ثلاثُ جنادبَ ترقصُ
يسكن الغيم في ساعدي يحتفي بالغبار البعيد ويسكب في رئتيه صحارى ومن كفه للطريق يمد موائده ويجالس فوضاه تحت لهيبٍ صديقٍ أسافر في البدءِ أغبط كل هزارٍ على سمتِ أهدابهِ أبهرَتْني مشاكلة الأرضِ للداليات (…)
يسكن الغيم في ساعدي يحتفي بالغبار البعيد ويسكب في رئتيه صحارى ومن كفه للطريق يمد موائده ويجالس فوضاه تحت لهيبٍ صديقٍ أسافر في البدءِ أغبط كل هزارٍ على سمتِ أهدابهِ أبهرَتْني مشاكلة الأرضِ للداليات (…)
أيها النهرُ خذ شغفي وبروقي التي حين تأتي تهيئ دربي إلى الشرُفاتِ وتصحب شمسي إلى جهةٍ تنتمي لليباسِ وأنتَ على كتف الأرضِ مغتبطا تمتطي حدبات الحصى وتحاذرُ أنى تسير إلى وطنٍ دلّني أريد الذهاب إلى (…)
أريتُ المتاهَ مرايايَ في حين كانت بروق المساء توَلّي الوجوهَ إلى الشرْقِ رأسي مدار يرصّعُ راحَتَه بالكواكبِ وجهي له العنفوان الأكيدُ أراني إذا اجتحتُ سنبلةً وهْيَ ترتع في الحقل أبني شراكا للغيوم (…)
لكأني عنوانٌ وضعوه سهواً بمحيَّا حانٍ يتشرد في الشارعِ منذ اللحظات الأولى أنشأتُ أقبِّلُ ناري الملكيةَ ما لي حجرٌ أدحو أوّلَه بالكفِّ وأرجئ آخرَه لغيومي الآتيةِ أنا مبتهجٌ جدا سأسوق الحجلَ (…)
غزالٌ يساجلُ بِيداً بقرنيهِ يرتَفِقُ القيظُ في عينهِ والدجى حين يأوي لمرآته يستطيع السباتَ تحنّفَ في ناظريه طفا التيْهُ حتى الثمالةِ ماذا لوِ اخضرّ شيئا قليلاً وتابعَ رقصتَه الموسميةَ رفقة (…)
يجدر بي الآنَ مخارجة الأزمنة المنقرضةْ... ملْح القرية أصبحت أدخّرهُ أنسخ آيته بمراثِيَّ عليه أثني وأنا مقتنع أن جدار الإسمنتِ تعلق بالشرفات المسكوبة في جهة الشارعِ والشارع يشْجبُ ميلَ معابرهِ (…)
هذا هو قمَري ما زال يظنّ الأبدَ يواليه لكن أنا منبهرٌ حتى الموج أتيت إليهِ وعندي ملح كنت أخبئه للغدِ سقت إليه كوكبةُ من شجر ورسمتُ على شفتيه الأعراسَ لعلي أسع الشجَنَ الآتي فأكون بريئا من كل (…)
اِرتفَقَ الطينَ فصارت وحشته ناعمةً تأتيه فتذكّره بالشاطئِ ذي البسْطةِ وبحائطه المطلَقِ وكذلكَ بالغابات الملقاة على السهْبِ إذا اندلعتْ تحت نواظرهِ كنت به محتفلا أصمُتُ حين أراهُ يجري خلف النهرِ (…)
سأوقظ في النهر أغنيةً وأقول لريحي الغفيرةِ هيا ارتقي الماءَ دون المساسِ به دوِّني شجني البكرَ في رئتيكِ سأدعوك إلى حفلتي حين ألقاكِ كي نتعلل بالقولِ ثم نقوم إلى المزهريّةِ نعلنها قبلةً للفراشاتِ (…)
وجهي كعبة ماء أما قلبي فهو جدارٌ يصهل في الأرضِ ويبني في كل طريقٍ سمْتاً يوصِل جهتي بالأبراج المائيةِ وعلى جبهتهِ ثَمةَ سنوات الطين ترابطُ وعباءات الفجرِ وفاكهة تشربها شمسُ من يد مطرٍ يذنب ثم يقوم (…)