أنا حنظلة
– أهلاً أنا حنظلة العلي، أبحث عن الحياة منذ فترة، بعدما تعلمت أنها ليست مجرد اسمٍ لعيشةٍ عادية. أنا والموت ندَّان، وقفت بوجهه -للمرة الأولى- في الثالث عشر من آب ١٩٦٩م، ألقاني والدي بين الصفحات، (…)
– أهلاً أنا حنظلة العلي، أبحث عن الحياة منذ فترة، بعدما تعلمت أنها ليست مجرد اسمٍ لعيشةٍ عادية. أنا والموت ندَّان، وقفت بوجهه -للمرة الأولى- في الثالث عشر من آب ١٩٦٩م، ألقاني والدي بين الصفحات، (…)
كُنتُ أذرَعُ الخيمةَ جيئةً وذهابًا، أقولُ لِنفسِي: لا أُريدُ أنْ أغفوَ، ماذا لَو أَعلنوا الهدنةَ فجأةً؟ أطفاليَ الثَّلاثةُ نائمونَ، غبطتُ هناءَةَ بالِهِمْ، ونومَهُمُ العميقَ، تنهَّدتُ، فَأنا (…)
كان الدمار الشامل... البيت الذي كان ذات يوم يضحك في وجه الشمس، صار الآن كومة حجارة سوداء... لا باب، لا نافذة، لا رائحة خبز... فقط، غبار كثيف، و أصوات في الذاكرة تنادي و لا يجيبها أحد. وقف (…)
كانت تِلكَ السَّنةُ ١٩٤٨، بدايةً لفتحِ أبوابِ الجَحيمِ على كُلِّ مَن يجرؤُ على الوُقوفِ أمامَها. حينَ قرَّرَت هبة الله، الفتاةُ المصريَّةُ ذاتُ العَشرةِ ربيعًا، السَّفرَ مع والدِها إلى فِلسطينَ، (…)
في تلك الليلة الباردة من ليالي يناير.. كانت أم أحمد عبثاً تحاول جعل طفلتها تخلُد للنوم.. تدفع البَزَّازة الزجاجية الفارغة إلى فمها.. فلا تجد غير الهواء.. تمُص الحلمة المطاطية بلا يأس.. لا حليبَ (…)
ذاكرة لم يخفها الزمن، ولم يمحها برغم تحديها لأهوال الطبيعة القاسية، إنه معلم قرية بنت اجبيل اللبنانية، ذلك الجسر الحديدي التاريخي الموغل في القدم، والذي تسنده على جانبيه دعامات خشبية هائلة، فهي من (…)
الغريب في ذلك اليوم أنَّ يافي لم يبكِ، على الرغم من أنَ أطرافه الصغيرة كانت ترتعش بشدة، ربما بسبب القصف، أو بسبب البرد، أو ربما من الجوع، إلاّ أنَّ عينيه لم تدمع! يداه، التي أصبحت في الآونة (…)