الخنّاس
أسَرتْ دُنيا منهمُ الأنفاسا فاستحالوا لدارِها حُرّاسا والأشدُّ حرصًا عليها يُرقّى كيْ يصيرَ في دارِها كنّاسا كيْ يرىْ مثلما رأَوْا أنّهُ بالْ كنْسِ قد فاقَ الجِنّةَ والنّاسا فيجوبُ البلادَ طولًا (…)
أسَرتْ دُنيا منهمُ الأنفاسا فاستحالوا لدارِها حُرّاسا والأشدُّ حرصًا عليها يُرقّى كيْ يصيرَ في دارِها كنّاسا كيْ يرىْ مثلما رأَوْا أنّهُ بالْ كنْسِ قد فاقَ الجِنّةَ والنّاسا فيجوبُ البلادَ طولًا (…)
كأنّ الأفق لم يتعلّم بعدُ لغة الطفولة، فتسقط قذائفها بدل النجوم، ويعلو صراخهم حيث كان يجب أن يعلو الضحك. أطفال غزّة، يحملون الدفاتر الممزّقة مثل أجنحةٍ صغيرة تحاول أن ترفرف وسط الغبار، ويكتبون (…)
إن عندي سريرا ومنضدة أريحيتها باتساع الخطى أضع الاحتمال القريب إليَّ على صدرها ثم أرحلُ (أين عجاج القبيلة؟ بل أتريب خطايَ فراسخُ ذات امتداد أكيد؟) تعلمني الطير بعض شرائعها أطلق الريح من قفص الماء (…)
في بهوِ المطار أحصي ظلالي على الزجاج... كلُّ مسافرٍ يُشبهني، وكلُّ حقيبةٍ تُخبِّئ وجهي الآخر. تلوِّح لي يدٌ لا أُميّز ملامحها، كأنها آخر ما تبقّى من طفولتي، وأنا ألوِّحُ بدمي، كأنني أكتب قصيدتي (…)
مَلامـــــحُ العـــــيـــــن ترنيــــــــــــــمٌ بــــــــلا شَـــــــفَــــــةٍ والرمْشُ يَهْـــدأ، فــــــــي وصفٍ به عِبـــَرُ وللمعاني صَدىً فـــي رسْــــمِ صُورَتـِـها ومُقْلَةُ الرَّصْـــدِ (…)
أوّلُ لهبٍ ينهضُ من جوفِ الموقد، كأنَّهُ فجرٌ صغيرٌ يختبرُ ظلامَه. تتناثرُ الرائحةُ في الغرفة مثلَ مطرٍ قديم أيقظَ الترابَ النائمَ في الذاكرة. الحطبُ يتكسّرُ كعظمِ الوقت، والدخانُ يتسلّقُ الجدار (…)
بجع يدمن لغو الغابات ويصهل داخل جسمي يدعو الريح إلى مأدبة من عسل الأمداء ويغلق مدنا سائبةً في جبهته... خلف الحائط وجوار التنور الأعلى ثَمة قطط تجري وتموء وحَمَامٌ حسن المرأى يفخر بإشراقته أعلمُ أن (…)