الأربعاء ٢٦ حزيران (يونيو) ٢٠١٣

تِذكاراتُ الطّفولة

بقلم: محمد علي الصالح
أطيرَ الحديقةِ يــا بُلبُلــيأَعِدْ لي غناءَكَ في الجَـدْوَلِ
عَشِقْتُ الطُّيورَ لأنَّ الطّيـورَ تُعيدُ عُهوداً على الـمُجْتَلِ
أعيدي الغِناءَ ورُدّي العَنـاءَ وداري الفضاءَ ولا تَبْخَـلِ
فَزَيْنُ الليالي بعهد الأوالــي أَناروا دُروباً لمستقْبَــلِ
سَئِمْتُ الحياةَ لأنَّ الحيــاةَ حسامُ المغفَّلِ والـمُعْتَـلِ
هلُمَّ أعِدْ لي غناءَ الصبــاحِ وعهدَ الطفولةِ في الأوَّلِ
ولولا عيونُ المهى الظـامئاتِ لـَجُزْتُ الصّعابَ ولم أحْفِلِ
وكمْ مرّةٍ في الظلامِ البهيـمِ أتَيْنا المهاةَ فلمْ تَجْفِلِ
غزالٌ وشـمسٌ وبدرُ تــمامٍ يُضيءُ البسيطةِ إذْ يَعْتلِ
فَطَوْراً نـهزُّ زهورَ الربيــعِ إذا ما تراءَتْ ولَمْ تذْبُلِ
وأخرى نَلَذُّ بـماءٍ قُــراحٍ يَسيرُ جمالاً كما السَّلْسَلِ
يَسيرُ جمالاً كما السَّلْسَلِ فلستُ أخافُ منَ العُذّلِ
ولكنْ أخافُ ذُبولَ الزهـورِ وموتَ العنادلِ يا بُلْبُـلي
إذا ما تَوالَتْ رماحُ الرّجـالِ وضَرْبُ البنادقِ والأنْصُلِ
تُلاقي هُماماً وصَدْراً رَحيـباً وتُرْساً يَرُدُّ شَبـا القَسْطَـلِ
فربٌّ غفور ٌ ودَهرٌ هصـورٌ وليثٌ زؤورٌ دنـا من عَـلِ
فهذي الحياةُ صراعٌ شديـدٌ يُحيقُ المدجَّـجَ بالأَعْــزَلِ
فلسْتُ أُبالي حُبالى الليالـي بشيدِ الـمعالي فذا مَنْـزِلـي
وَقالوا الدُّبورُ تعيقُ السَّفيـ نَةَ هـذا نفـاقٌ فلا تَقْبـَلِ
إذا ما أَرَدْنا نَهُدُّ الجبــالَ فَغنِّ غنـاءَكَ.. لا تَكْسَلِ

من الشاعر عبد الناصر صالح


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى