تِذكاراتُ الطّفولة
بقلم: محمد علي الصالح
| أطيرَ الحديقةِ يــا بُلبُلــي | أَعِدْ لي غناءَكَ في الجَـدْوَلِ |
|---|---|
| عَشِقْتُ الطُّيورَ لأنَّ الطّيـورَ | تُعيدُ عُهوداً على الـمُجْتَلِ |
| أعيدي الغِناءَ ورُدّي العَنـاءَ | وداري الفضاءَ ولا تَبْخَـلِ |
| فَزَيْنُ الليالي بعهد الأوالــي | أَناروا دُروباً لمستقْبَــلِ |
| سَئِمْتُ الحياةَ لأنَّ الحيــاةَ | حسامُ المغفَّلِ والـمُعْتَـلِ |
| هلُمَّ أعِدْ لي غناءَ الصبــاحِ | وعهدَ الطفولةِ في الأوَّلِ |
| ولولا عيونُ المهى الظـامئاتِ | لـَجُزْتُ الصّعابَ ولم أحْفِلِ |
| وكمْ مرّةٍ في الظلامِ البهيـمِ | أتَيْنا المهاةَ فلمْ تَجْفِلِ |
| غزالٌ وشـمسٌ وبدرُ تــمامٍ | يُضيءُ البسيطةِ إذْ يَعْتلِ |
| فَطَوْراً نـهزُّ زهورَ الربيــعِ | إذا ما تراءَتْ ولَمْ تذْبُلِ |
| وأخرى نَلَذُّ بـماءٍ قُــراحٍ | يَسيرُ جمالاً كما السَّلْسَلِ |
| يَسيرُ جمالاً كما السَّلْسَلِ | فلستُ أخافُ منَ العُذّلِ |
| ولكنْ أخافُ ذُبولَ الزهـورِ | وموتَ العنادلِ يا بُلْبُـلي |
| إذا ما تَوالَتْ رماحُ الرّجـالِ | وضَرْبُ البنادقِ والأنْصُلِ |
| تُلاقي هُماماً وصَدْراً رَحيـباً | وتُرْساً يَرُدُّ شَبـا القَسْطَـلِ |
| فربٌّ غفور ٌ ودَهرٌ هصـورٌ | وليثٌ زؤورٌ دنـا من عَـلِ |
| فهذي الحياةُ صراعٌ شديـدٌ | يُحيقُ المدجَّـجَ بالأَعْــزَلِ |
| فلسْتُ أُبالي حُبالى الليالـي | بشيدِ الـمعالي فذا مَنْـزِلـي |
| وَقالوا الدُّبورُ تعيقُ السَّفيـ | نَةَ هـذا نفـاقٌ فلا تَقْبـَلِ |
| إذا ما أَرَدْنا نَهُدُّ الجبــالَ | فَغنِّ غنـاءَكَ.. لا تَكْسَلِ |
من الشاعر عبد الناصر صالح
