رحماك ربّاهُ
الروحُ يؤنِسُها في الوَجدِ نَجـواهُ
فَيَنجَلي التِّيـهُ نـوراً أنت مَـعنـاهُ
جَــعَـلْـتَ نَـارَ خَـلِـيـلِ اللهِ بَـارِدَةً
فَاجْعَلْ جَحِيمَ حَيَاةِ العَبْدِ بُشْرَاهُ
وَمَـا رَقِـيـتُ لِـمَـعْـنَـى خُلَّـةٍ لِنَبِيْ
لَـكِـنَّــنِـي لاجـئٌ رُحــمَــاكَ رَبَّــاهُ
ضَاقَتْ بِيَ الأَرْضُ، ذئبُ الخوفِ يَأْكُلُنِي
وَفِي خَفَايَا لَيَـالِي الضَّعفِ عَيناهُ
هَـرَبْتُ مِنْ كُلِّ أَوْزَارِي إِلَيْكَ وَلِي
قلبٌ يــشُــدُّ كَـيـاني نَحوَ أعـلاهُ
يَرفُّ ضِمنَ سُجوفِ الغَيبِ يَرمُقُها
مـا خابَ يَوماً وأنتَ الحَقُّ مَولاهُ
لا تُبعِدَنّي عَنِ الأَعْتَابِ يَا سَـنَدِي
ما لي سِـــــواكَ وَعَوني أنتَ اللهُ
أتَـيـتُ والبَـحـرُ يُـلْـقِـينِي لِآخِرَتِي
كَأَنَّـنِي الـحَـرْفُ، وَالأَقْـدَارُ تَـقـراهُ
مَنْ لِلْغَرِيـقِ إِذَا مَـا الـمَـوْجُ يَلقُمُهُ
يا مُنجداً يونُساً بالحوتِ سُــكناهُ
أَلْهَمْتَهُ الخَيْرَ تَــسْـبِيحَاً مُؤَانَــسَةً
فَقَـامَ يَـنْـجُـو وَكانَ الكَرْبُ أَعياهُ
يَا مَنْ أعاد لِـوادِ القَحطِ خُضرَتَهُ
أَنْـبِـتْ بِـأَرْضِ فـؤادي مَا تَـمَـنَّـاهُ
وامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْـوٍ مِـنْكَ يَغْسِـلُنِي
ويجعلُ العُمـرَ بَـدراً في مُـحيّـاهُ
يقومُ للــشَّــمـسِ مرآةً لِرَحـمَـتِها
ويزرعُ البِرَّ يَــســتَـدعي عَـطاياهُ
يا حَبَّذا أدمعٌ في الليلِ نَـسـكُبُها
في مَوقِفِ القُربِ وَصلٌ ما أُحيلاهُ
