في رحاب الإبداع
ضيفتنا لهذا اليوم الشّاعرة السّوريّة سريَّة العثمان، نبارك لها صدور ديوانها الجديد (أسرجُ الغيم: ركمجة).
شاعرتنا من محافظة دير الزّور، تلك المدينة التي بقي نهر الفرات الخالد فيها شاهدًا على آلامها وذكرياتها، ومصدرًا لحكايات العزّة والبقاء التي تسري في شعرها ونبضها.
درسَت ضيفتُنا العلوم الطّبيعيّة في جامعة دمشق، ولكنَّ الشعرَ كان وما زال ملاذها الّذي تجد فيه الرّاحة، والتّعبير عن أعمق مشاعرها وأفكارها.
صدر لها ديوان شعريّ بعنوان (على مقام الفرات قلبي)، الّذي كان ثمرة سنوات مضت، وشهادة على الحروب التي مررنا بها، لكنّها وجدت في الحرف الصّوفيّ وسيلة للانعتاق من قيود الزّمان والمكان.
تقول ضيفتُنا:
نصوصي السردية وجدت طريقها إلى منصة أمازون، وقد تُرجمت إلى الإنجليزية والإسبانية لتصل إلى أرصفة القُراء قلوب أخرى، بينما شاركتُ في كتب مشتركة لمجموعات شعرية صدرت في العراق، مُعبّرة عن الهمّ الإنساني المشترك بيننا.
مع انتهاء الحرب، تواصلت رحلتي الأدبية إلى أفق جديد، حيث أصبحت نصوصي وحرفي معروفين على نطاق واسع، مع تركيز خاص على الحرف الصوفي الذي يعبر عن روحانيتي وعمق تجربتي الحياتية.
وها هو ديواني الجديد (أسرج الغيم: ركمَجة) صدر بتاريخ ٢٠٢٦/١٠/١٨.
منجزاتي اليوم تصل إلى أربعة دواوين شعرية تحمل بين ثناياها تأملات في الحب، الفقد، والإنسانية، بالإضافة إلى دواوين سردية تتناول مواضيع الحياة والموت، والجمال المختبئ بين التفاصيل الصغيرة.
اخترت لكم من قصائدها:
نشيد المقهورين
رغيفي تَذروه الريح
القمحُ أكلَه السوس
الأرضُ يَباب
الغيمُ فوقَ الغيم
والشمسُ في احتضار
لا الظِلُ يُصافحني
لا الكون يَحتوي خوائي
ولا الأناشيد تَقترب من أحزاني
أدخل دهاليزي
ألتصق بهُلام أحلامي
تَأكلني لزوجة أوهامي
تَدفنني..
جَوقةُ نَحييييبي.
سرية العثمان ٢٠٢٤/٤/٢٧
