مجلة «رامان» الكوردية: 30 عاماً في خدمة الكلمة الكوردية
مجلة (رامان) مجلة كوردية ثقافية شهرية متنوعة، تصدرها مؤسسة (رامان) الثقافية في الخامس من بداية كل شهر، دخلت المجلة عامها الحادي والثلاثين في الحادي عشر من هذا الشهر وهي تخدم الكلمة الكوردية في شتى المجالات الثقافية والفنية والفلسفية والإجتماعية، حيث صدر عددها الأول في الحادي عشر من حزيران عام 1996 في مصيف (پیرمَمْ) أي مصيف صلاح الدين، قبل أن تنتقَلَ إلى مدينة (هولير) عاصمة إقليم كوردستان، ولازالتْ مستمرة في الصدور، حيث أصبحتْ المجلة الكوردية الأكثر عمراً بين المجلات الكوردية التي صدرت قبلها والتي تصدر الآن.
وفي عددها الأخير لهذا الشهر كتب رئيس تحرير المجلة الأخ آزاد عبدالواحد، كلمة في زاويته الشهریة في الصفحة الأخيرة من المجلة يتحدث فيها عن المجلة وعن هذه المناسبة، آرتأينا ترجمة الكلمة وهذا نصها:
"في الحادي عشر من هذا الشهر، تطوي مجلة "رامان"ـ بوصفها المجلة الكوردية الأطول عمرا ًـ عامها الثلاثين، لتدخل عامها الحادي والثلاثين. وطوال العقود الثلاثة التي خلت من عمرها، وبشهادة القرّاء الجادين والمنصفين، قدمت المجلة عطاءً غزيراً في شتى الميادين؛ من شعر، وقصة، ونقد، ودراسات، وفكر، وفلسفة، ولغة، وتاريخ، وآثار، وترجمة، وصحافة، وقراءات نقدية للكتب، فضلاً عن الفنون بكافة فروعها. كما دأبت على دعم المواهب والأخذ بيدها حتى نالت نصيبها من المعرفة والظهور. وقد حظي هذا المنبر الثقافي، عبر أعداده البالغة (344) عدداً، بمشاركة وإسهامات النخبة الأعظم من المبدعين، والباحثين، والكتاب، والمترجمين، والفنانين الكورد، مثلما احتفت بقامات وافرة الخبرة والتجربة عبر حوارات ومناقشات مطولة ومستفيضة.
إننا نشعر اليوم بالغبطة والسرور ونحن نرى أن جهودنا وسهرنا لم يذهبا سدى، وأن مساعينا قد آتت أُكُلَها. فالكثير من أصحاب الأقلام، والفنانين، والقرّاء ذوي الرؤى والأفكار المتميزة، على امتداد جغرافيا واسعة ومن أجيال متباينة، يثنون اليوم على نتاجنا وعملنا. وقد منحنا هذا الثناء قوة وعزيمة واندفاعاً هائلاً، وغدا بالنسبة لنا رصيداً معنوياً كبيراً نرتكز عليه بثبات لنواصل مسيرتنا.
ولعلّ الجانب الأكبر من هذه المكانة والتقدير والمحبة التي تحظى بها "رامان" يعود إلى مهنيتها العالية؛ إذ لم يكن المزاج يوماً حكماً في عملنا. لقد تعاملنا طوال الأعوام الثلاثين الماضية بمنتهى الصدق والأمانة مع الكلمة المكتوبة، ومع مهنة الصحافة، ومع كل من رغب في التعامل معنا. وكان لهذا النهج في العمل أثر بالغ في تطوير اللغة والثقافة الكوردية، كما تخرّج على أيدينا ركب كبير من الشباب المتميزين الذين دفعهم النشر في "رامان" إلى التمسك أكثر بلغتهم الأم، ومقارعة الأدب والفنون والفلسفة بملكاتهم. لقد تعاملنا بإنصاف مع جميع الأقلام على اختلاف توجهاتها، وأعطينا كل ذي حق حقه بحجم عطائه؛ فلم نُضخّم حجم أحد فوق ما يستحق، ولم نبخس أحداً قدره.
نرجو ألا يظن أحد أن طريقنا كان مفروشاً بالورود والسجاد الأحمر؛ فخلال مسيرة "رامان" واجهتنا في أحايين كثيرة عقبات وعراقيل شائكة. لكننا اليوم، ونحن عاكفون على إصدار عدد جديد ونستعد لظهور العدد (345)، نعمل بذات الحماس، والشغف، والنَفَس الشبابي الذي بدأنا به قبل ثلاثين عاماً. وسنظل متمسكين بهذا الشغف، أوفياء لنهجنا، حتى تنفد طاقتنا وتتوقف أنفاسنا.. مبارك لـ "رامان" عامها الثلاثون.".
