ملّف خاصّ عن رئيس الاتّحاد الرّاحل، د. بطرس دلّة
مجلّة "آفاق فلسطينيّة" تصدر عن الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين بعددها الأوّل وسّنتها الرّابعة
جاءنا من الشّاعر علي هيبي، الأمين العامّ للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين: أصدر الاتّحاد القطريّ في منتصف شهر أيّار من العام الجاري 2026 العدد الأوّل للسّنة الرّابعة من مجلّته نصف السّنويّة "آفاق فلسطينيّة"، بثلاثمئة صفحة وموادّ دسمة ومتنوّعة ثقافيًّا وأدبيًّا، وخصّص العدد ملفًّا خاصًّا منه للفقيد الرّاحل، د. بطرس دلّة الّذي شغل منصب رئيس الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين منذ تأسيسه حتّى وفاته سنة 2025. وقد شمل الملّفّ صورًا للمرحوم وسيرة ذاتيّة موجزة عن نشاطاته ومؤلّفاته، ومقالة عن الفقيد كتبها د. محمّد هيبي، وكلمة الأديب مفيد صيداوي، رئيس تحرير مجلّة الإصلاح، ولقاء مع الفقيد، أجراه معه د. حاتم جوعيه، عضو إدارة الاتّحاد، وقصيدة للشّاعر: خالد خليل بعنوان "سنبقى على نهجك"، وقصيدة للشّاعر علي هيبي بعنوان "بطرس الصّخرة"، والقصيدتان في رثاء الفقيد وتأبينه، كما ضمّ الملّف كلمة وفاء للفقيد كتبتها الكاتبة الفلسطينيّة الأستراليّة، عضو الاتّحاد دينا سليم حنحن، وكذلك كتب عضو الاتّحاد، الأديب منير ذياب من مدينة "طمرة" كلمة وفاء بحقّ الفقيد الكبير. وفي هذا السّياق ضمّ العدد كلمات تأبين من د. هيبي لعضويِ الاتّحاد الرّاحليْن: الشّاعرة دوريس خوري من "البقيعة" والشّاعر يزيد عوّاد من "طمرة، كما لم ينسَ العدد الصّديقيْن الرّاحليْن: الشّاعر مفلح طبعوني والكاتب وليد الفاهوم من "النّاصرة"، وقد زيّنت صور طيّبي الذكر الأربعة غلاف المجلّة الأخير. وقد صدر العدد عن مطبعة "ابن خلدون" في مدينة "طولكرم" الفلسطينيّة المحتلّة، بقطعه المعهود، وبحوالي 300 صفحة زاخرة بالموادّ الثّقافيّة المتنوّعة والوجبات الدّسمة المفيدة والممتعة. وكالعادة جاءت في بداية العدد كلمة الافتتاح بعنوان "أوّل الكلام"، الّتي تكتبها هيئة التّحرير.
أمّا في باب "الدّراسات والمقالات" فقد كتب النّاقد محمود ريّان الجزء الثّاني من دراسته حول رواية "النّهار بعد ألف ليل" لد. محمّد هيبي، وكتب د. إبراهيم شحادة عن "الحصانة النّفسيّة في سيرة جبرا إبراهيم جبرا الذّاتيّة"، وكتب د. جميل حبيب الله عن "العلاقة بين اللّغة العربيّة والمواضيع الأخرى، والعلاقة بين فروع اللّغة"، وكتبت د. رفيقة أبو غوش نقدًا حول "سيميائيّة الرّمز وبناء الدّلالة في قصّة اليافعين عند الكاتبة نزهة الرّملاويّ في قصّة "الفراشات المضيئة"، وكتب الكاتب يوسف أبو خيط عن مفهوميِ "الثّقافة والحضارة، وتطبيقات في السّياقيْن: الصّينيّ والعربيّ"، وكتبت الأديبة ليلى عبد الله مقالة بعنوان "تغيير بوصلة التّوجّه"، أمّا الأديبة راوية شنطي فكتبت تحت عنوان "في الثّامن من آذار لمن تُدقّ الأجراس"، وكتب عبد الله عصفور عن مجزرة كفر قاسم تحت عنوان "كنّا الضّحيّة وما زلنا الضّحيّة"، وكتب د. حاتم جوعيه مقالة نقديّة استعرض فيها وحلّل قصّة "اليعاقيب" للكاتبة زينة الفاهوم، وتحت عنوان "الرّجل الفقير" كتب الأديب محمّد خليل شباط مقالة اجتماعيّة، وكانت مسك ختام هذا الباب الثّريّ.
باب "النّصوص السّرديّة" استهلّته الكاتبة أسمهان خلايلة بقصّة "النّصف"، وتلاها الأديب منير ذياب بقصّة "أبو حسين المقتول بدم بارد"، وقصّة للكاتب د. سمير الخطيب بعنوان " النّار المقدّسة"، وثلاث قصص قصيرة: ببغاء، الطّابور، رجل الشّقوق، للكاتبة منال مصطفى، وكتبت الكاتبة أسماء إلياس قصّة "للموت شخصيّة جادّة"، وقصّة "جمرة في القلب" للكاتب صالح أسديّ، وقصّة وصلتنا من أستراليا للكاتبة الفلسطينيّة دينا سليم حنحن بعنوان "أجسادنا تعرف قبلنا"، وقصّة للكاتبة ابتسام جرادات بعنوان "بقايا حرب"، أمّا الكاتب أحمد حمّود فكتب قصّة بعنوان "عودة الطّيف إلى الشّارع العتيق"، وقدّمت للمجلّة الباحثة والكاتبة ماتيلدا عوّاد نصًّا ولوحة تحت عنوان "مخاض الانعتاق"، وخاطرة قصيرة بعنوان "نهار جديد وأمل جديد" من الكاتبة نهاد إبزاخ، وكتبت الكاتبة عرين قبطي خاطرة جميلة تحت عنوان "الحزن والفرح".
وفي باب النّصوص الشّعريّة افتتح الشّاعر علي هيبي بقصيدة "من يحيي العظام"، وقصيدة لد. أسامة مصاروة بعنوان "حكاية مقهورين"، ولأوّل مرّة يستقبل هذا العدد باعتزاز قصيدة الشّاعر واصل طه، وفيها يرثي الشّاعر الفلسطينيّ الرّاحل، عبد النّاصر صالح، وقصيدة لمعين شلبيّة "امرأة لا تجيء"، وقصيدة للأديب د. محمّد حبيب الله، رئيس الاتّحاد الجديد، بعنوان "أسأل الرّحمن ربّي" لبلوغه سنّ السّابعة والثّمانين، وقصيدتان للشّاعر نظمات خمايسي: قصيدة "رمتني بسهم فأصابت مقتلي"، وأخرى بعنوان "كن بلسمًَا للنّاس"، وقصيدة لأسماء نعامنة بعنوان "أما زالت فيروز تغنّي"، ومسرحيّة شعريّة لد. عايدة مغربي بعنوان "حين تزهر الحكايات"، أمّا د. مروان مصالحة فأتحف العدد بقصيدتيْن: "الوطن" و "الوطن ليس خريطة"، وللشّاعرة فردوس مصالحة قصيدتان: "نشيد الحياة والأمان" و "العيد رغم الحرب"، ومثلهما للشّاعر حسين حمّود: "صلاة عشق" و "أصداء الرّوح"، وهدى عثمان نشرت قصيدة "كن جميلًا"، وللشّاعر الفلسطينيّ من بلجيكا، مصطفى البدويّ قصيدتان: "بطاقة تعريف" و "عيد الأمّ"، وللشّاعر الزّجال عطا الله معدّي قصيدة زجليّة بعنوان "حِفّة الأحلام"، وكانت مسك ختام الشّعر.
وقد قدّم الشّاعر علي هيبي وللمرّة الرّابعة كوى نور على الأدب الفلسطينيّ واختار وأعدّ وعلّق بقراءات نقديّة من الأدب الفلسطينيّ، فاختار قصائد قصيرة للشّاعر خيري منصور، من ديوانه "لا مراثي للنّائم"، ومن الأدب العربيّ الحديث اختار قصيدة "أغدًا ألقاك" من ديوانه "كوخ الأشواق" للشّاعر السّودانيّ الهادي آدم، ومن الأدب العالميّ اختار قصيدة "أيّها الأمريكيّ" للشّاعر التّركيّ نزفت آستن، نقلها من كتاب "مختارات من الشّعر الأفريقيّ والآسيويّ"، أمّا الكوّة الأخيرة فكانت من الأدب العربيّ القديم، وهي قصيدة "أقول لها" من الشّعر السّياسيّ لشاعر "الخوارج" وقائدهم، قطريّ بن الفجاءة.
وفي باب الأخبار والنّشاطات استعرض العدد كلّ النّشاطات والفعاليّات الّتي قام بها الاتّحاد القطريّ منذ العدد السّابق للمجلّة، ومنها النّشاطات التّثقيفيّة في المدارس، وأبرز أخبار المدارس ما كان من احتفالات ولقاءات يوم اللّغة العربيّة العالميّ، حيث التقى حوالي 70 من الأدباء من أعضاء الاتّحاد وأصدقائه في 12 مدرسة مع حوالي 3000 طالب في 3 أيّام، وأخبار عن إقامة النّدوات والأمسيات الأدبيّة، وكذلك الجولات السّياحيّة في قرى الوطن ومدنه، وأبرز ما نقل الخبر عن عقد المؤتمر الثّاني التّنظيميّ في "عبلّين". وكانت من إعداد الأمين العامّ، علي هيبي. وفي باب الإصدارات الجديدة نشر العدد عن مجموعة من الإبداعات الجديدة من مؤلّفات متنوّعة لأدبائنا وباحثينا، منها العلميّة والأدبيّة، ومنها الشّعر والنّثر، ومنها المجموعات القصصيّة القصيرة والرّوايات، والكتب التّوثيقيّة والوطنيّة.
