الأحد ٢٢ شباط (فبراير) ٢٠٢٦
بقلم أسامة محمد صالح زامل

من فقه الشريعة الأمريكية في العبيد والعبودية

عبْدِي ابتليْتُك أعوامًا بمُرتزقٍ
فما وجدتُك رخوًا غيرَ مُحتسِبِ
فاليوَم تُجزىْ بما صبرْتَ مُعتضِدًا
بيْ لا يُقابلُ صبرُ العبدِ بالعتَبِ
عبْدِي أُناديكَ من بيتٍ تُقدِّسهُ
فلا يقابلُ حبُّ اللّاهِ بالغضبِ
مجازيًا برئيسٍ حِيطَ بالنُّخَبِ
ناداكَ لاهُكَ عبْد الغَربِ فاسْتجِبِ
لبَّى العبيدُ زنيمُهُم وذو الرُّتَبِ
فما انتظارُكَ يا مُزَوَّرَ النّسَبِ!
لبِّ فربّ مناةٍ خيرُ مِنْ هُبلٍ
مُنتخبًا حازهَا أمْ غيرَ مُنْتَخَبِ
يُحبُّكَ الغربُ حبَّ الذّئبِ للسّلَبِ
يُحبُّكَ الغربُ حبَّ النّار للحَطَبِ
لكنَّ غربًا حياتهُ بكَ ارْتهَنت
يُبقيْك ما دامَ حظُّه منَ الحِقبِ
فلا يُحكَّمُ جَرْوٌ إنْ يجُعْ أكلَ الْـ
ـحِمْلانَ في وجْبةٍ ما احتاطَ للسَّغبِ
ولا تُؤججُ نارٌ إنْ تقدْ أكلَتْ
دون التفاتٍ إلىْ مستقبَلِ اللّهبِ
يُحبُّك الغربُ بادنًا بلا عللٍ
يحبُّك الغرْبُ بشًّا غيرَ مُكتئِبِ
فلا يُحكَّمُ من يُضويكَ بالتّعبِ
ولا يُؤمَّرُ منْ يُلجِيكَ للهَربِ
حتّى إذا أنذرَ الزّمانُ بالسّغبِ
أغنيْتهُ عنْ عناءِ النّهبِ والسّلَبِ
فليسَ يُضْطرُّ للغزوِ أو الطّلبِ
وأنتَ بالبابِ جاثيًا علىْ الرُّكبِ
فلا يُنازعهُ شرقٌ بمُكْتسبٍ
ولا تُشنُّ حروبٌ دونمَا سببِ
يُحبُّكَ الغربُ في جلبابِكَ القُشبِ
مُلقىً علَىْ الفرْشِ لحْمًا أوْ علىْ الكَنبِ
منشغلًا بقديمِ اللّهوِ والطّربِ
أو بالجديدِ منَ الألعابِ واللّعِبِ
بها تكفُّ القلوبُ عن تقلّبِها
فإنْ تقلّبَ منْ في القبرِ تنْقلِبِ
فلا يُحكّمُ قُرْصانٌ مطالبُهُ
تسْتنهِضُ الميْتَ مِنْ صَخرٍ ومنْ خشَبِ
فيستفيقُ تكابُرٌ علَى وهَنٍ
وذُلّةٍ تشتريْ الكُرسِيَّ بالذّهَبِ
فتلبسُ العتْمَ ثوبَ النّورِ مُدَّعيًا
بأنّ تيهَك بالطَّعْنَاتِ لمْ يُصبِ
مبددًا ما اقْتناهُ فيكَ منْ دسمٍ
بالكدِّ أو بعُضالِ الرّبْوِ فيْ الشُّعَبِ
يُحبّكَ الغربُ أبكمًا بلا جلَبٍ
يُحبكَ الغرْبُ أميًّا بِلا كُتُبِ
فلا يُحكّمُ ثرثارٌ بلا كللٍ
يستنفرُ الكونَ ما يُلقيهِ منْ خُطبِ
فتقصدُ العلمَ باحثًا عنِ السّببِ
الّذي دعاهُ لعزوِ الشرِّ للعَربِ
فتلتقيْ ماضياتٍ كُنتَ تجْهلُها
يهابُها الغرْبُ أنْ تنقضَّ كالشُّهبِ
يَعقبُها ردَّةٌ أبوكَ باعِثُها
يحبُّها كونَها مُطفئةَ اللّهبِ
فتنْطفيْ زمنًا وتلتظيْ زمنًا
فيضربَ الداءُ في الشِّرْيانِ والعَصَبِ
مبددًا ما اختباهُ فيكَ منْ عضَلٍ
لساعةٍ نارُها المِطواعُ ذو الذّنَبِ
أراكَ أمْسَيْتَ مكروبًا وفيْ حَرجٍ
فاسمعْ لِ "جو" إنّهُ مفرّجُ الكُربِ
أسجُدْ لهُ فالعبيدُ كلُّهُمْ سجَدوا
وادْعُ صباحًا وبالأسْحارِ يسْتجِبِ
إذهبْ إلى بيتهِ الأبيضَ مُعتمِرًا
وطُفْ بهِ باكيًا واكثِرْ منَ الطلَبِ
إنِ اسْتطَعتَ فإنْ لم تستطِعْ سفرًا
فزُرْ سفاراتِهِ بالقربِ واقْترِبِ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى