مَن أنتِ؟
وتخطرُ
مثلَ نُسيمةٍ جَذلى..
تسافر في
شرايين الهوى..
وتنبتُ تارةً،
وتغيب أخرى..
لكأنّها اعتادتْ
على فرح اللقا..
لكنّها حثّت خطاً
خلفَ المباسمِ والمنى..
وسرتْ بجسمي
قشعريرةُ وجْدِها..
وهفَت إليّ،
ورحتُ أجتاح
السكينة والمدى.
..............
يتقلّب الوجد الموشّى
في ضلوعي،
مثل غصن البرتقالْ..
وتميس أحلام الصبابة،
في جروح الحبّ عندي،
وأرى الهوى المعسول،
يرقص في نجيعي..
وأرى التلهّف
بات يسمع..
من لهيب الشوق..
أحلامَ المنى.
.........
الليل ملتحفٌ..
ببُرْد الزمهرير.
والصمتُ يسرق..
من خصاص الدُّكْن..
أوجاعَ المطر.
وأنا أقول بحيرة..
في سرّ سرّي..
مَن تُرى
هذي التي
حملَتْ حقائبَ وجْدِها
وهَفَتْ لتحنان السفرْ؟
......
مَن أنت؟
كيف قطفتِ..
أقمار الهوى..
ووضعتِ أجملَها..
بجيبكِ وارتحلتِ.
من أنت؟
كيف خطفتِ..
مباهجَ العشق الضحوكِ؟
ورحتِ خلف الشمس..
تنوينَ المُكوثْ.
......
مَن أنت؟
قولي..
هل رضيتِ..
الحبّ دوني.
أم وجدتِ الآه..
في شجر النخيل..
أغنيّةً تنساب..
في صمْتٍ جميل.
وأنا العليل..
أهيم دون هوادة..
كقصيدة..
ملّتْ دروبَ الإنتظار.
كحقولِ وجدٍ هامسٍ..
عبثتْ به..
ريحُ النهارْ.
فغَدا المكبّل..
في تباريح النّوى.
......
لستِ إلّا..
جرحيَ الماضي العتيقْ .
لستِ إلّا..
سرّ لونِ الكونِ..
أصداءَ الحنينْ.
فأنا أحبّكِ ماسةً..
قد طوّقَتْ عمري..
بعطر وانبهار.
......
