الأحد ٢٧ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٨
بقلم خير الدين بن الطاهر جمعة

هلوسات

امرأة خمرة

–  جلال الدين الرومي: المرأة التي أحببتها لم أعرفها بعد..

–  كاترين الحلوة: أحببتها فملتني وعندما أحبتني مللتها.

–  امرأة أحببتها: أهدابها مرتعشة وشفتاها تلتفت إليَّ بنرجسية، تشاركني قهوة الصباح الممزوجة بشمس الشتاء.

–  أهداب: هدَّها الوهن الأخضر تحت الحاجبين ..كم أنت جميل أيها المرض!!

–  الموناليزا: كم هي رمادية تلك المرأة مشيتها كـ"بجع البحيرة" أوسيلان " الدانوب الأزرق".

–  امرأة من تلك القرية: ذهبٌ شعرها القصير أما نظرتها فخليط من وداعتها وخيانتي.

–  امرأة الأربعين: لا يعرف مذاق مشمشها إلا محمود درويش.

–  امرأة جميلة: اغتسلتْ فذابت في البالوعات مساحيق..

–  امرأة وحيدة: أتمنى أن أراها مرة أخرى تحت المطر.

–  امرأة فاتنة: بدون أكاذيب لا أستطيع أن أذيبها في قهوتي.

–  الموناليزا2: شامخة وفضولية وتنضح بتحدٍّ لا يعرفه إلا نيتشه.

–  أنا كارنيينا: من أجلك أحببت القطار لأن أيامك ثلجية وحياتك بلون معطف الدكتور زيفاكو..

–  المقامر: أنت الرجل الوحيد الذي يبيع أكاذيبه على الطاولة ليشتري عيون النساء.
-الخمرة: مثل طعم الفراش ومذاق الأيام ولون عشيات الصيف وحلاوة السماء والموت.
- امرأة لن أنساها: مازال طعم خضرة عينيها يُلهب لساني ويبكي شفتيَّ.

– امرأة قاتلة: عطرها يسري بأناقة متخلِّلا معطفها الأسود الصامت وثرثرة جواربها الرمادية وابتسامة الخجل في ملابسها المتوارية ....

مدينةٌ أصدقاء:

–  مذاق: أسناني تؤلمني تعوّدَتْ الاغتسال بالبيرة والتنشف بالتبغ ..

–  صديق: كان يكره الكتب فأحَّبه المال عكسي تماما ....

–  أصدقاء: ظللنا دائما أصدقاء حتى فرقنا المال في النهار والْتحفَتْنَا النساء في الليل.

–  مقهى الأهرام: أيام الشباب كنا نحب القهوة النائمة وأحلام النارجيلة وموسيقى pierre bachelet.

–  تونس: كاذبة في الشتاء ..مثيرة في كل الفصول ... وليغفر لنا الحفصيون هذا الجنون ..

–  صديقي: كم هوصامت عندما يسكر وكم هوكاذب في النهار..

–  طواحين: طواحين تونس تهدر في الظلام فلا تعرف من هو" الطحان" و
من هوالمطحون.

هانيبال: كم أُشفق عليك بعينك الواحدة فمثلك أكبر من أن يتحول من صخب التاريخ والأسطورة إلى شحوب الليل وفحيح الدعاية والمال.

–  قريتي: أجمل ما فيها رائحة الطفولة وكذب الأصدقاء .

–  مدينتي( تمد ذراعيها الهزيلتين بحزن إلى جربة وزرقتها وصفاقس ورائحتها الربانية ..!): أسوأ ما فيها خضرة الصباح ورائحة الفولاذ وعرق الصيف الأصفر وملوحة الأيام والوجوه الترابية البلهاء.

–  صديقي الشحاذ: أفنى عمره في الكلمات فغرق في مستنقع من الدهون والشعارات.

–  صديقي وليد مسعود: لم يبق له شئ بعد اختفائه سوى شهامته وبعض من الذكريات والكثير من الخيانات .

–  صديق تحت الشمس: يعمل بجد وفي الليل يمزج النساء بثلج كأسه.

أمي

- رؤيا: كانت تأتيني دائما وأنا نائم ..جميل أن يحلم النائم أنه نائم ..يتملى شكلك الميت على الفراش ..لن تنسى صورة أمك الميتة وهي واقفة ..أيُّنا أصبح ميتا يا ترى؟

- شجرة المشمش: خضراء هي دائما وعالية ولكنها لم تعد تثمر مثل أمك تماما.

- بيتنا القديم: بيتنا القديم تداعى .. لم يبق من حبه إلا الرائحة تماما مثل قبر أبي.

- قط بعين واحدة: قط أمي كان شرسا لأنه بعين واحدة ..كانت تقول لنا:" كونوا مثله هوليس له إلا العين اليمنى وأنتم ليس لكم إلا أمكم".

–  عودة: قالت لي مرة: " آه يا بني كم أتمنى أن تعود إليَّ، قلتُ إلى أين ؟ قالت: إلى أحشائي.
–  أمي تناديني: اسمي طويل وحروفه متنافرة ...اسمي الجميل دُفِنَ مع صوتها.

–  أصابع اليد: تحت شجرة المشمش رفعَتْ يدها وقالت: " أبنائي أنتم مثل أصبعي الخمسة لا يفرقكم إلا الموت .....موتُها فَرَّقنا .

–  " الغريب": أمي رحلتْ ... لم تترك فيَّ شيئا....كم أنت رهيب يا كامو!!

–  " ذهب مع الريح": الحياة في بيتنا كالسعادة دافئة وقصيرة والموت فيه بارد وطويل.

–  " ففقرٌ جميل": أخي جبار وطويل النفس مثل عمه سينهار بسرعة ...سقوطه سيُحدثُ صوتا وصدًى.

–  بيت جدي: كان عاليا وكبيرا وأبيض مثل صاحبه، باردًا في الصيف وحارا في الشتاء، السعادة فيه عارمة رغم قلة سكانه الأحياء.

–  بيت أخي: كان قصيرا وضيقا وأصفر، باردا في الشتاء وحارا في الصيف السعادة فيه كاذبة رغم كثرة سكانه الأموات...

–  بيتُ أبي: شُيِّدَ في المقبرة ..

–  أمنيات: كل ما أحبه أتمناه فلا يكون أما كل ما أكرهه يتمناني فيكون..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى