الذي تسقط أجزاؤه
أمسح العرق المتدافع على جبهة والدي، وابتسامة صغيرة تطفو على وجهي رغم ما يكاد أن يفتك بي التعب. ساقاي، في صمتٍ قاتل، تحترقان. ولكنني أرفع وجهي نحو الشمس، عيوني تومض بسؤال غير مسموح بالإجابة: “لماذا (…)
أمسح العرق المتدافع على جبهة والدي، وابتسامة صغيرة تطفو على وجهي رغم ما يكاد أن يفتك بي التعب. ساقاي، في صمتٍ قاتل، تحترقان. ولكنني أرفع وجهي نحو الشمس، عيوني تومض بسؤال غير مسموح بالإجابة: “لماذا (…)
عندما أُغلق باب الزنزانة على ياسين لم يفكر في أحد سوى أخته سارة، وكلماتها التي بقيت تَرن في أذنيه كجرس مستمر الدقات، وتذكر أن وعده لها قد ذهب أدراج الرياح بأن يحافظ على ترابط الأسرة في مواجهة (…)
غَطَّتْ غيمةٌ كبيرةٌ من الدُّخانِ الأسودِ سماءَ القريةِ. منعتِ الشَّمسَ، كما منعتْ ضوءَ القمر. وقفَ الأطفالُ وصرخوا في وجهها:" اغربي من هُنا فقلبكِ من حجر". ردَّتْ عليهم ببرقِها ورياحِها (…)
٢٠٢٥ فلسطين، قطاع غزة، شتاء العام ٢٠٢٥م، مازال القصف منذ أن بدأ في اكتوبر من العام ٢٠٢٣م مُستمراً، ومازلتُ أذكر حديثه حينما إلتقيته بأحد معسكرات المقاومة، كنت حينها حديث عهد بالمقاومة، وكان هو (…)
نزارُ صلاح الهجين، شابٌّ فلسطينيٌّ من مواليدِ حيِّ عِجْلِينَ جنوبِ غزّةَ، صاحبُ الوجهِ السَّاجعِ الأبلجِ والبشرةِ البيضاءِ المُشْربةِ بحُمْرةِ والشعرِ الأسدلِ المنطلقِ المرخيِّ على جبينِه، يمتلك (…)
"تراه من يستحق الحياة أكثر يا أميمة؟ أنحن؟ أم هم؟ّ" قاطعتني أفكاري وأنا أحدق في عينيها البنيتين ثم أردفت بصوت أقرب للهمس، "لكن من نحن؟ ومن هم؟" غزة معلمة حالت الحرب بينها وبين مزاولة مهنتها، (…)
توقف القصف عدة أيام، كان الكثير من الناس ينوون النزوح إلى مكان آمن رغم أن غزة كلها لم تعد آمنة، فقد طالت طائرات الأعداء كل مكان فيها، ولكن يمكن أن يقال أن هناك أماكن أقل خطراً، هذا الهدوء الحذر (…)