الوقت لا يتسع قط
(١) في دهاليز مدينة تحكمها السرعة، كان يوسف يجرّ خُطاه اللاهثة خلف الضوء المتلاشي في الأفق، حاملاً في حقيبته المهترئة مسودات رواية قيد الإنشاء، وأحلاماً مؤجلة تآكلت أطرافها. كان يشعر أن النهار (…)
(١) في دهاليز مدينة تحكمها السرعة، كان يوسف يجرّ خُطاه اللاهثة خلف الضوء المتلاشي في الأفق، حاملاً في حقيبته المهترئة مسودات رواية قيد الإنشاء، وأحلاماً مؤجلة تآكلت أطرافها. كان يشعر أن النهار (…)
يركب الدراجة الهوائية، ترتفع الطقطقات، يعتمر قبعة زرقاء، يسافر في الهزيع الصامت من أنفاس الكرامة، يسرع إلى الطريق الرئيسي، إشارات المرور معدومة، الدوريات الأمنية تظهر وتختفي، السرعة تحصد الأرواح، (…)
«١» الطفل: صدر أمي الدافيء، قيل لي إنها صعدت إلى السماء، لم أرها كيف فعلت ذلك، لكني رأيت منرلنا مهدما، ودماء أمي ساخنة على فراشها الممزق، ولم أرها … آه … أمي … أمي. «٢» الطفلة: كسرة خبز طرية، (…)
كانت عقارب الساعة النحاسية المعلقة في بهو "دار الموانئ" تشير إلى الخامسة مساءً، وهو التوقيت ذاته الذي لم يتغير منذ عقود في غلاف ذلك المكان الرتيب. الغرفة الواسعة تفوح برائحة الورق القديم والتبغ، (…)
عاد بخُفي حنين يطلب وِدّها، تذكرته بالكاد، أدرك أنه اِستنفد زمنه. رتق وفتق دخل بها فوجدها مُهرة لم تركب، ودرة لم تثقب. اِكتشف لاحقا أنها كانت فتقا فَرُتقت. ثنائية غير بريئة إني رأيتهما (…)
في شتاء عام ١٩٨٩، بدت المدينة كأنها أُخرجت للتو من حلمٍ مبلّل ولم تُمنح وقتًا لتجف. الشوارع ضيّقة، والبيوت العالية تنحني فوق بعضها كأنها تُسرّ بما لا يُقال، والمصابيح الصفراء ترتجف في الضباب (…)
قصة كوردیة قصیرة أسطورة سجادة منسوجة نص: صبا أحمد ترجمة: مكرم رشيد الطالباني كان فجر اليوم الأول من شهر كانون الثاني لعام عصيب؛ إذ تراكمت الثلوج حتى بلغت الخصور، وخيّم على الدنيا هدوء (…)