سبحانكِ طمّون
سبحانكِ طمّونُ حين تُوقدينَ سماءكِ بأقمارٍ من نزفٍ وضياء، وتكتبينَ على خاصرة الليل وصية البقاء، كأنكِ تعيدينَ للنجوم أسماءَها المنسية في منافي العتمة. سبحانكِ يا نشيدَ التراب حين يرتدي جرحُه (…)
سبحانكِ طمّونُ حين تُوقدينَ سماءكِ بأقمارٍ من نزفٍ وضياء، وتكتبينَ على خاصرة الليل وصية البقاء، كأنكِ تعيدينَ للنجوم أسماءَها المنسية في منافي العتمة. سبحانكِ يا نشيدَ التراب حين يرتدي جرحُه (…)
صافراتُ الموت تدوي… في ليلِ المرافئ، في تلِّ الربيعِ وفي حيفا وفي مدنٍ نمتْ فوقَ جرحِ البلاد. تدوي… كأنَّ الحديدَ يستغيثُ من الحديد، وكأنَّ السماءَ تتذكّرُ فجأةً أنَّ الأرضَ كانتْ هنا أكثرَ دفئًا… (…)
مينابْ حالةٌ منَ الحبورِ والسّرورْ في ساحةٍ تربويّةٍ تنشدُ الحياةَ كانَتْ حتّى جاءَ طائرُ الموتِ وأحقادُ الصّقورْ وموجةٌ مسعورةٌ منَ الكلابْ مينابْ طفولةٌ بريئةٌ تناثرَتْ شظايا مراييلُها (…)
نُورٌ أَطَلَّ فأَخجلَ الأَقمارا وهَدى القُلوبَ وبَدَّدَ الأَستارا جَاءَ الصِّيامُ وللأَنامِ مَواهبٌ فَافْتَحْ لِقلبِكَ في المَدى مِضمارا شهرٌ تُحَطُّ به الذُّنوبُ وتَرتقي أَرواحُنا كَيْ (…)
قُبالتي تجلس كغريم يعرف مخبأ الوجع كِلانا يملك فماً ولا يملك الكلام. هي ترمقني بعينين من حبر قديم: "لِمَ تبتعد كلما ناديتك؟" فأبتسم: "لأنَّ الطُّرق إليكِ.. خيانة للحياة." أنا والقصيدة (…)
لم يرحل أصدقائي الشعراء، هم فقط عبروا إلى الضفة الأخرى من القصيدة. تركوا فناجين قهوتهم تحتفظ بأثر أصابعهم، وتركوا جملةً يتيمة، وضِحكةً ما زالت عالقةً في خشب الكراسي كأن المكان يرفض تصديق الغياب. (…)
كَسَهْمٍ كَمْ نُسَابِقُ كَيْ نَرَاهُ مَضَى رَمَضَانُ يُسْرِعُ فِي خُطَاهُ وَميضاً يَخْطُفُ الأَبْصَارَ يَسري وَمَطْمَعُنَا التَّرَبُّعُ فِي حِمَاهُ لطيفاً مثل خفق القلبِ يحيي أجاهِدُ كي أُرَوّى (…)