حين يصبح الماضي وطنًا
لماذا يخشى الإنسان مغادرة ذكرياته؟ لا يعيش الإنسان في المكان الذي يقيم فيه فقط، بل يعيش أيضًا في الأمكنة التي احتفظ بها في ذاكرته. فبينما يتحرك الجسد إلى الأمام، كثيرًا ما يظل القلب عالقًا في (…)
لماذا يخشى الإنسان مغادرة ذكرياته؟ لا يعيش الإنسان في المكان الذي يقيم فيه فقط، بل يعيش أيضًا في الأمكنة التي احتفظ بها في ذاكرته. فبينما يتحرك الجسد إلى الأمام، كثيرًا ما يظل القلب عالقًا في (…)
«١» دخان.. نفضتْ يدَها من الحياة وعاقرتْ أخبارَ العالم الملوكُ والشعوب وألعابهما الناطقُ الرسمي وما نطقَ به الوزراءُ والفيلةُ والجنودُ والقلاع وهي بالمذياعِ الصغير على الأذن تحلّلُ وتنفضُ (…)
مسَحتُ الحقدَ من قلبي فصار القلبُ بُستانَا وفاحَ أريجُ أزهُرِه يُحيل الشّامّ نشوانَا صَفَحتُ عن الذي خانَ العهودَ وصار ثعبانَا صفحت عن الذي نطقَ بقولٍ كان بُهتانَا صفحت عن الذي نَشَرَ من الأسرار (…)
عليكِ سهلٌ أن تموتي نائمه والموت يسري فيك ذكرى حالمه فلم تخافي أو تعيشي وقعه بل كنت رغم الحشرجاتِ باسمه لكنَّ ما أدمى فؤادي أنه من غير توديعٍ تكون الخاتمه أمي وما أجملها مفردة حُرِمتُها، وكنت أنت (…)
عِندَ امْتِدادِ الفَجْرِ في مُهَجِ النَّقَا كَالنّـهـرِ رُوحـي بالضِّـيَـاءِ تدفّـقـا والـمَـاءُ نـورٌ في الـوَرى مُـتَـلألئٌ أو هَمْـسُ سِــرٍّ في الـحياةِ تَفَتَّقا فانْسابَ في عُمقِ القلوبِ (…)
منذُ أنْ أضاعَ الليلُ أوّلَ نجمةٍ... خرجَ أول حزن في الوجود كائناً لا اسمَ له كان يحملُ سلّةً من غياب. ويمشي... كلّما انكسرَ شيءٌ في الأرض، انحنى والتقطَ صوته. لم يقطفْ زهرةً. كان يقطفُ العطرَ (…)
صدفةً عبرنا الجسر معاً، كُنَّا غريبين يجرّان خلفهما مدينتين من الخيبات. خطواتنا على الإسفلت لم تكن تطأ الأرض، بل كانت تدقّ مسامير في نعش عزلتنا المشتركة. الريح التي عبرت بين كتفينا، سرقت التفاتةً (…)