الغيْب
أراني دونما الخلقِ مُنِعتُ من الدّنيا وفي الغيْبِ ظللَتُ أرى أحوالَها في كلّ وجهٍ بغى أحداً فخان العُمرَ سبتُ وأسمعُ صوتَها أنّ ظلومٍ وشدوَ مُظفَّرٍ عادا فحِرْتُ وأصبحتُ أميزُ الحلوَ فيها من (…)
أراني دونما الخلقِ مُنِعتُ من الدّنيا وفي الغيْبِ ظللَتُ أرى أحوالَها في كلّ وجهٍ بغى أحداً فخان العُمرَ سبتُ وأسمعُ صوتَها أنّ ظلومٍ وشدوَ مُظفَّرٍ عادا فحِرْتُ وأصبحتُ أميزُ الحلوَ فيها من (…)
سلامٌ على القبّرات اللواتي التزمن الهدوء على ضفة النهر سوف أدل غليَّ الفراسخَ حتى أصير كما أشتهي ذا امتدادي الأثير تدلى كحائط مقبرة من رذاذ أرتّب ذاتي بلا عدَدٍ إذ عزمت على أن أفتت من قبضتي شتلة (…)
الصورُ التي تهشَّمتْ، تجاوزَ عمرُها الزمني، وأثقلتْ على إطارِها والحائطِ المنحني. أومأتْ للوداع، شطرَ الثقوبِ المائلةِ إلى الشفق، تتهيّأُ للرحيل. تحتَ السقفِ من يُهدِّدُ أرواحَ سُكْنانا (…)
(في الذكرى السنويَّة على وفاة الشاعر والكاتب الفلسطيني الكبير المناضل حنا ابراهيم) يبكي الجليلُ عليكَ والأرجاءُ والبعنةُ الحمراءُ والشُّرفاءُ والكرملُ الوَسنانُ والشَّاغورُ والسَّاحلُ الغربيُّ (…)
يا وطني الصغير… يا وردةً نبتت بين كفّين من صلاة، كم من مساءٍ علّقَ روحه على غيمةٍ، وانتظر أن تعود الأصوات من البحر. هناك، يمشي الحلم حافيًا فوق وجع المسافات، يحمل على ظهره حقيبة من ضوءٍ، وفي (…)
ويا من كلَّ يومٍ على خشبةِ البحر تُصلَبينَ، وتُسمّرُ يداكِ بالحصار، وتُثقَبُ أقدامُكِ بجوعِ الأطفال، ومن جنبِكِ المطعونِ يدفقُ الدمُ نهرَ قيامةٍ، وينبوع ماء يُعمّدُ وجه العالم، ويُعيدُ إلى الأرضِ (…)
مرهق بينما قد ينازعني حجر دائريُّ الجبين مشيئته وعلى هامتي ينزل المطرُ المحضُ حيث أشرع للماء كفّيَّ ثم أعدّ البروق التي أصبحت تعتريني لماما، على حاجبيَّ يدب المساء إلى أن تمعّجَ، كان الصليب فتاة (…)