مِـرْآتنـــــــــــــا..
مصطفى عراقي
تناثرتْ في كلِّ رُكْنٍ مِنْ حُدودِناوفي وجوهِنا تبعثرتْ أجزاءَوفي دروبِنا والواجهاتِ الـمُظْلِمَهْ* * *نلمُّها أشْلاءَتنْسابُ بينَ الـجُرْحِ والدِّماءْتُدينُنُا بلا مُحاكَمهْلأنها لمَّا هوَّتْ..خرَّ أساسُ المحكمَهْترنَّحَ الميزانُ مكْسوراوأرسلتْ معصوبةُ العينيْنِ صرْخةً مُكَمَّمَهْتبدَّدَتْ أصْداءَوفر منها العدلُ مذْعورا* * *تعْكِسُ في أشْلائها أشْلاءَناوفي بريقِها المسْكوبِ في الطريقْظنونُنا التي تمزَّقتْ كما تمزَّقَتْ أيَّامُناوفي ضِيائِها الغريقْأوهامنُا التي هوَتْ على مَدائنِ الـمـَساءفي كلِّ جُزْءٍ قطعةٌ من صُورةٍ قَديمَهْصارتْ نقوشًا زخرفتْ مَداخِلَ الهزيمَهْ* * *تلُوحُ في مِرْآتِنا الـمُحطَّمَهْ:آمالُنا المصادَرَهْأشْواقُنا المؤَمَّـمَهْوفي سنونِها الـمُدَبَّـبَهْسنونُنا الـمُعذَّبَهْ* * *والصُّورَةُ التي تُصارع الغمامْغائِمَةً مُمَـزَّقَـهْ..،هل تشرئبُّ مُشْرقه..؟أم تختبي في أوْجِهِ الـمَأساةِِ..؟لمْ تعُدْ تخبرُني المرآة..!* * *لكنني أُبْصِرُ في عيونِكم ما تَكْتُمُ المِرْآة..
