استنزاف
كنت أتصفح ألبوم ذكرياتي،صفحات من الصور تتضاعف سنوات عمري السبعيني، أختلفت جودة ألوانها ما بين الأبيض والأسود والملون. منها ما هو ناصع، والآخر باهت كبقية أيامي، وقعت عيني على خانة من الصور، زادت (…)
كنت أتصفح ألبوم ذكرياتي،صفحات من الصور تتضاعف سنوات عمري السبعيني، أختلفت جودة ألوانها ما بين الأبيض والأسود والملون. منها ما هو ناصع، والآخر باهت كبقية أيامي، وقعت عيني على خانة من الصور، زادت (…)
كلّما هممتُ أن أكتب عن الوطن، يأتيني وجه "إياد السعدي" من بين الركام، ويهتف في ذاكرتي صوت "نورس الفايز" وهو يهمس بالدعاء بين أنين الجرحى، لم يكن إياد مجرد رجل إسعاف، ولا كان نورس مصوراً عادياً، (…)
في قريةٍ مُعلَّقةٍ بين السحاب، حيثُ تُلامسُ قممُ الجبالِ الغيمَ باحترافِ عاشقٍ يلهثُ خلفَ محبوبته، كانتْ "نورا" تَجلسُ كلَّ مساءٍ تحتَ شجرةِ زيتونٍ عملاقةٍ، كأنَّها جبَّارٌ أسطوريٌّ نبتَ من دماءِ (…)
في صباحٍ هادئٍ، حيث تتراقص أشعة الشمس على أديم الأرض وتطلُّ منها ذكريات الأجداد، كان لقريتنا المغربية الرّابضة تحت جبال الأطلس عبقٌ لا يُضاهى؛ عبقُ تلاقي الطبيعة العذراء مع التاريخ، وحكايات الكفاح (…)
ومضه وسط الحطام جذبت انتباهه، رفع رأسه وحركها يمينا ويسارا، كان محشورا وسط الركام، وقد تكومت فوق ظهره كمية من الحجارة والأخشاب المحترقه، حاول الزحف للخروج من مكانه، وكان الأمر عسيرا، أغلق عينيه، (…)
العشق في المعارك؛ لا يجرؤ عليه إلَّا من وهب نفسه في سبيل أرضه، ودنا بروحه محلِّقًا كما طائرات الحرب، وجسده صوب القبر ينوء حاملًا وردة عشقه الآفلة! كثرٌ يذكرون صبيحة يوم الثالثَ عشرَ من نوفمبر (…)
في الحرب تكتشف أن لا شيء يستدعي الأسف! قال صديقي من (بيت حانون) أولى المناطق التي داهمها القصف حين بدأت القوات الإسرائيلية حرب الإبادة على قطاع غزة. خلال أربع حروب خلت، ظلت البلدة الدرع الواقي (…)