الْعَبْ بِالنّار
عزالدين أبو ميزر
إلْعَبْ بالنّارِ كَما تَهْوىوآقْتُلْ مَنْ شِئْتْوآسْحَقْ مَنْ شِئْتْوآمْلَأْ دُنْيانا إرْهاباوجِراحاً تَنْزِفُ وَحِرابالَكِنْ يا حاقِدُ لَنْ تَلْقَىآذَاناً تُصْغي لِضَلالِكْأوْ قَلْباً يَرْجُفُ مُرْتَعِشاًخَوْفاً مِنْ سَطْوَةِ جَلّادِكْفَآفْعَلْ مَا شِئْتْوَآلْعَبْ بِالنّارِ كَمَا تَهْوَىنِيرُونُ مَضَىلَمْ تَبْقَ لَهُ إلّا ذِكْرَىسَوْداءُ بِلَوْنِ الْقَارْيَا صَفْحَةَشُؤْمٍ لا تُنْسَىيَا وَصْمَةَ عَارٍ لاَ تُمْحَىنِيرونُ مَضَى عَنْ وَجْهِ الأرْضْوَحِجَارَةُ رُومَا خَالِدَةٌتَتَحَدّى الطّاغِيَةَ الجَبّارْتَتَحَدَّى النَّارْوَتُنَاغِي شَمْسَ النَّصْرْوَعُهُودُ النّازي الْوَحْشِيَّهْوَالْغَصْبُ القَاهِرُ عُنْوَهْوَسُيُوفٌ لاَ تَعْرِفُ نَبْوَهْوَالْجَيْشُ الْمُنْتَصِرُ الأكْبَرْأبَداً لاَ يُقْهَرْوَخُرَافَةُ هِتْلَرْهَلْ أغْنَتْ عَنْهَا القُوَّهْأبَداً وَمَعَ الرِّيحِ مَضَىلَمْ تَبْقَ لَهُ إلاّ ذِكْرِىفَالْعَبْ بالنَّارِ كَمَا تَهْوَىسَيَذُوبُ الثَّلْجْوَتَشُقُّ سِتَارَ اللّيْلْشَمْسُ الحُرِّيَّهْمِنْ كُلِّ جِرَاحْسَيُطِلُّ صَبَاحْفَآلْعَبْ بِالنَّارِ كَمَا تَهْوَىفَغَدٌ لاَ بُدَّ وَأَنْ يَأْتِيوَكَصَفْحَةِ خِزْيٍ كَالِحَةٍقَسَماً لاَ بُدَّ وَأَنْ تُطْوَىفَآلْعَبْ بِالنَّارِ كَمَا تَهْوَى
