الأربعاء ٧ حزيران (يونيو) ٢٠١٧

الْعَبْ بِالنّار

عزالدين أبو ميزر
إلْعَبْ بالنّارِ كَما تَهْوى
وآقْتُلْ مَنْ شِئْتْ
وآسْحَقْ مَنْ شِئْتْ
وآمْلَأْ دُنْيانا إرْهابا
وجِراحاً تَنْزِفُ وَحِرابا
لَكِنْ يا حاقِدُ لَنْ تَلْقَى
آذَاناً تُصْغي لِضَلالِكْ
أوْ قَلْباً يَرْجُفُ مُرْتَعِشاً
خَوْفاً مِنْ سَطْوَةِ جَلّادِكْ
فَآفْعَلْ مَا شِئْتْ
وَآلْعَبْ بِالنّارِ كَمَا تَهْوَى
نِيرُونُ مَضَى
لَمْ تَبْقَ لَهُ إلّا ذِكْرَى
سَوْداءُ بِلَوْنِ الْقَارْ
يَا صَفْحَةَشُؤْمٍ لا تُنْسَى
يَا وَصْمَةَ عَارٍ لاَ تُمْحَى
نِيرونُ مَضَى عَنْ وَجْهِ الأرْضْ
وَحِجَارَةُ رُومَا خَالِدَةٌ
تَتَحَدّى الطّاغِيَةَ الجَبّارْ
تَتَحَدَّى النَّارْ
وَتُنَاغِي شَمْسَ النَّصْرْ
وَعُهُودُ النّازي الْوَحْشِيَّهْ
وَالْغَصْبُ القَاهِرُ عُنْوَهْ
وَسُيُوفٌ لاَ تَعْرِفُ نَبْوَهْ
وَالْجَيْشُ الْمُنْتَصِرُ الأكْبَرْ
أبَداً لاَ يُقْهَرْ
وَخُرَافَةُ هِتْلَرْ
هَلْ أغْنَتْ عَنْهَا القُوَّهْ
أبَداً وَمَعَ الرِّيحِ مَضَى
لَمْ تَبْقَ لَهُ إلاّ ذِكْرِى
فَالْعَبْ بالنَّارِ كَمَا تَهْوَى
سَيَذُوبُ الثَّلْجْ
وَتَشُقُّ سِتَارَ اللّيْلْ
شَمْسُ الحُرِّيَّهْ
مِنْ كُلِّ جِرَاحْ
سَيُطِلُّ صَبَاحْ
فَآلْعَبْ بِالنَّارِ كَمَا تَهْوَى
فَغَدٌ لاَ بُدَّ وَأَنْ يَأْتِي
وَكَصَفْحَةِ خِزْيٍ كَالِحَةٍ
قَسَماً لاَ بُدَّ وَأَنْ تُطْوَى
فَآلْعَبْ بِالنَّارِ كَمَا تَهْوَى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى