جبل المكبر
عزالدين أبو ميزر
جبلَ المكبّرِ قد أضأتَ سماناوأريْتنا صُوَرَ الفِدا ألواناأيقظتَ أرواحاً غَفَت وكأنّهاعقدت على النّومِ الطّويلِ قِراناوأعدت للنّفسِ الحزينةِ سِحرَهافَغَدا بها إنسانُنا إنساناذكّرتَنا - عُمَراً - عليكَ مُكَبّراًللهِ تقطُرُ نفسُهُ إيماناوالقدس قد فتحت ذراعيها لهأمْناً وإيماناً به وأَمَانافمتى رضعناالذّلَّ حتّى طأْطَأَتأعناقُنا للغاصبين هَواناوجرى بنا مجرى الدِّما بعُروقناخَدَراً وأصبحَ عندنا إدماناوتشرذمَ الوطنُ الحبيبُ بأهلهِوبأرضهِ حتّى غدا أوطانافإذا بأُمّتنا شعوباً قد غدتبآلْأسمِ أهلاً والكُنى جيرانازعماؤنا ربطوا مصيرَ شعوبهمبالأجْنَبِيِّ رِضىً بهِ وضماناوتقطّعوا ما بينهم زُبَراً وقدأُنْسوُا الإخاءَ عقيدةً ولساناومضوْا على درب النّزاعِ وهمُّهمْكرسي الرّئاسَةِ أنْ يظلَّ مُصاناهدروا مواردَنا وما أبقوْا لناشَرَفاً وغاصت في الوُحول خُطاناحتّى غدونا للجهالةِ مَوْئِلاًوخنوعنا أضحى لنا عُنوانابلْوى على بلوى تزاحمُ بعضَهاوزعامةٌ بوجودها بلواناوالمسجدُ الأقصى وقد مُنِعَت بهِحتّى الصّلاة تَعَبُّدا وأذاناوالإحتلالُ بجندهِ وكلابهِقد عاثَ في أرجائهِ عُدواناومُناهُ لو تأتيهِ عاتيةٌ فلاتُبقي لهُ قُبَباً ولا أركاناليُقام هيكلُهم وتحيا كِذبةٌقد صدّقوها صورةً ومكاناجبلَ المكبّرِ قد أهجتَ شُجونَناوأثرتَ في أعماقنا بُركاناوفتحت أعيُنَنا على نور الهدىوعلى رُؤىً قد شُوِّهَت أزمانافكفى العقول لجاجةً وتردُّداًوكفى بنا بمكاننا دَوَرانافإذا الشعوبُ تفجّرت طاقاتهاتجد الوجود لأمرها قد داناوشعوبُنا أهلٌ لكلِّ مُلِمّةٍإن غابَ يوماً غيرُها وتَوانىولسوفَ يستبقُ الزّمانَ زمانُناوتُديرُ دولابَ الوجودِ رحانا
