حجارةٌ تصيح
جمال سلسع
ألا ترى...؟فدمعةُ الثرىعلى يديتدلَّى نوحها استغاثةً...على مواجعِ المكانِ،صوتُها ارتشافُ نخوةِ الرجاءْفليتَها تَحسُّ لهفتي...تجلَّى فوق صدرِهارهافةٌ.....تحسُّ شوقَها...إذا تناستْ البحارُ،شوقَ ارضنا...لغيمةِ الشتاءْمشيئتي جداوِلٌتَسمعُ الصخورَ،في حديِثِها...تُكلِّمُ الجبالَ في طريِقِهافأنتشي برغبةٍظِلالُها...تُوَّدعُ الدموعَ،توقِدُ الشموعَ قبلةً....فكيفَ لا تسيرُ في مسيرتي السماءْ!بسطتُ فكرتي توَّرُقاًعلى دوالي خيمتيفأبرقتْ رعودهاعلى مشارفِ السهولِ،أمطرتْ حجارةًفغرَّدتْ طيورهاعلى أغاني عاشقٍ...فأشعلَ المكانُ رؤيةً،تُلبِّي صيحةَ النداءْتُطلُّ لهفةُ الثرىكنجمةٍ ...تُضيءُ طلَّةَ الضُحىوخطوها مسافرٌعلى مساحةِ الدُجىسنابِلاً...تُرقرقُ الضياء،في أنينِ عتمةٍتُوجِّعُ المدىفيمتطي الندىعلى سحابِ أرضِهاويُشعِلُ احتضانَ،شُعلةِ الفداءْبلادنا قداسةٌسراجُها...كخطوةِ الصباحِ،فوقَ ظلمةِ المكانِ،تحتسي انتماءهامن البهاءْفكيفَ تأنسُ الخيامُلوعةَ انكسارها؟شهيدُها...على حقولها قوافلٌأتتْ...لترضعَ الزمانِ من حجارةٍتجلَّى في حضورها الوفاءْفكيفَ أبكي قُبلةَ الشهيدِ،في يديّْهِ الفُ بشرةٍ،تَدقُ صبحناتعالى في فضائهاطفولةٌ...على يديِّ شمسهامشيئةُ الصباحِ،فانتشتْ على انتشارِهانبوءةُ الإباءْإلى متى اغترابُ أرضِناتُداعبُ احتراقَها الظنونُ؟لهفتي انتفاضةٌكأنها على طريق أنبياءْيُباركُ الإلهُ خطوتيفتهمي في يديفراشةٌ...تمرَّى في احتفالها الضياءْكغيمةٍ على يباسِ أرضِهاترتِّبُ اخضرارَ خطوتيكرامةً...على مواقعٍمشى بدربها المسيحْوأعرجَ النبيُّ....في سمائها الفسيحْفهزَّ في يدي...حجارةً تصيحْأنا محمدٌأنا المسيحْ
