الثلاثاء ٢٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٥

حمى الغربة

إبراهيم سعيد عبده
جَلَسْتُ
أُقَلِبُ الدَّفْتَر
جَلَسْتُ أُعِدُّ للطُّلابِ أَفْكَارًا ..ومَا أَسْطُر
تُفَاجِئُنِي يَدِي عَفْوًا بِرَسْمِ النِّيلِ ، ذَا الكَوْثَر
ونَبْضُ القَلْبِ يُفْزِعُهُ شَوَاغِلُ حُبِّيَ الأَكْبَر
خَيالُ الدَّارِ لا يَخْبُو ، وشَكْلُ البُرْجِ والأَزْهَر
وأحبابٌ تَركْتُهُمُ ، وما بَرَحُوا فُؤادَ الحائرِ الأَعْثَر
وَظَنَّ النَّاسُ بِي وَجَعًا ، فَمَنْ يَرْقِي ، ومَا أُسْحَر
كَأَنَّ بِجِسْمِىَ الحُمَّي .. مَعَاذَ الله بَلْ أَكْبَر
فَصَوْتُ الشَّوْقِ لا يَفْتُر
* * *
أُغَادِرُ صَوْبَ قَاعِ الدَّرْسِ عَلَّ اليَوْم أَنْ يَعْبُر
وأَسْرِى نَحْوَ صَبْيَاءٍ كَطِفْلٍ تَاهَ يَسْتَعْبِر
يَجُوبُ الأَرْضَ يَبْحَثُ عَنْ طَرِيقِ العَوْدِ أَو يُبْصِر
يؤسيني خَيَالُ الحُلْم حين أعود مشتاقًا... وأمواج الأسى تهدر
وزَادَ الليلُ مِنْ وَجَعِي ، ولم يَشأ الضُّحَى يُسْفِر
أَتِيهُ كَفَاقِدِ الأُمِّ ، وَهَذَا الكَسْرُ لا يُجْبَر

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى