حمى الغربة
إبراهيم سعيد عبده
جَلَسْتُأُقَلِبُ الدَّفْتَرجَلَسْتُ أُعِدُّ للطُّلابِ أَفْكَارًا ..ومَا أَسْطُرتُفَاجِئُنِي يَدِي عَفْوًا بِرَسْمِ النِّيلِ ، ذَا الكَوْثَرونَبْضُ القَلْبِ يُفْزِعُهُ شَوَاغِلُ حُبِّيَ الأَكْبَرخَيالُ الدَّارِ لا يَخْبُو ، وشَكْلُ البُرْجِ والأَزْهَروأحبابٌ تَركْتُهُمُ ، وما بَرَحُوا فُؤادَ الحائرِ الأَعْثَروَظَنَّ النَّاسُ بِي وَجَعًا ، فَمَنْ يَرْقِي ، ومَا أُسْحَركَأَنَّ بِجِسْمِىَ الحُمَّي .. مَعَاذَ الله بَلْ أَكْبَرفَصَوْتُ الشَّوْقِ لا يَفْتُر* * *أُغَادِرُ صَوْبَ قَاعِ الدَّرْسِ عَلَّ اليَوْم أَنْ يَعْبُروأَسْرِى نَحْوَ صَبْيَاءٍ كَطِفْلٍ تَاهَ يَسْتَعْبِريَجُوبُ الأَرْضَ يَبْحَثُ عَنْ طَرِيقِ العَوْدِ أَو يُبْصِريؤسيني خَيَالُ الحُلْم حين أعود مشتاقًا... وأمواج الأسى تهدروزَادَ الليلُ مِنْ وَجَعِي ، ولم يَشأ الضُّحَى يُسْفِرأَتِيهُ كَفَاقِدِ الأُمِّ ، وَهَذَا الكَسْرُ لا يُجْبَر
