خمسون عاما
عزالدين أبو ميزر
قبل فوات الوقت يا رفيقيبكبرياء الأمل المخنوق في عروقيبكل ما في الحزن من معانيبقوّة المأساة في كيانياكتب للتاريخ، للزمانِحكاية عنوانها "الجريمهْ"وسُمّيت تجاوزا"هزيمه"اكتب يا رفيقيبحشرجات الأمل الغريقِاكتب للأجيال بعدناأكتب للأحفاد في بلادنالأمّة عقولها ليست من الحجرْأفكارها صافية لا تعرف الكدرْخمسون عامْيا خجلي مز الأيّامْمرّت ونحن قابعونْتعفّنت عقولناعشّش فيها الدود والذبابُعيوننا أصدأها الترابُأفكارنا وهم وأحلام هُراءْوجوهنا كالحة صفراءْما رأت الشمس ولا الهواءْخمسين عامْيا خجلي من الأيّامْخمسون عامونحن في جحورنانقتات من أوهامنانعيش أمجاد أبي زيد الهلالي ..والزّناتينُمجّد الفضيلهْفي ظاهرٍ لكنّنا ،في باطن نمارس الرّذيلهْأحرارنا، نجلدهم ؛ نقبرهمفي عتمة السجونْفنحن قوم نكرهُ الضياءْحياتنا ظلامْوعيشنا ظلامْيا خجلي من الأيّامْوبعد هذا نطلب آنتصاراونملأ الأفق سُعاراسلاحنا كلامْوزادنا كلامْصناعة نُتقنها من الف عامْكأننا نعيش قبل ألف عامْيا خجلي من الأيامْتبدّلت من حولنا الحياةْوآنطلقت من سجنها شعوبُوانفتحت لمن يرى الدروبُونحن لا نزال في جحورنانقتات من أوهامنانعيش أزمة الأخلاق والضّميرِقلوبنا ميّتةٌ بلا شعورِونطلب آنتصارا !!!تلك هي المأساة يا رفيقيرواية عنوانها " الجريمهْ "وسُمّيت تجاوزا "هزيمهْ "ونحن من هيّأ للجريمهْونفّذ الجريمهْلا بد يا رفيقييوما نحطّم السجونْويحمل العبء وآلام السنينْجيل من الرّفاق صالحونْجيل من الثوّارْلا يعرف الظلام والأسواراويعشق الضياء والنهاراجيل من الأحرارْيطلب آنتصاراويُحرز آنتصارا
