زهيـــــــر عمــــــران
هـــاتف بشبوش
اليك/ قائدا شيوعياً ، وطالباً ، وصديقا/ يوم الشهيد الشيوعي العراقي
أتذكرُ جيداً......رومانسيتكْ.....وأنتَ فوق صهوةِ السايكلْتعرّجُ علينا في المقهى الشاطئيّكي تجعلَ أحلامنا، سحراً دائماًكان ضياؤكَ المتدفقِ في الشوارعِ والمدارسِكأنهُ (ستندال ) بحماسهِ الشكسبيري، ضدّ راستينأشهدُ الآنَ....عن ذلكَ الزمنِ اللذيذِأنكَ كنتَ حالة الأحاسيسِ، التي يُشارُ لها بالعينِ، وبالشعرِبالنضالِ والتصدي، بحب ليلى وخنسا، وأمِّ غوركيوبّكل ماينبعثُ من القلبِ للقلبْحالة ُ الأحاسيسِ، التي أطّرها ( تيم بلانينغ)وإرجوحتهِ البهّيةِ في التحوّلبين مركزي، الدينِ والإنسانيةِحتى أصبحتَ الصوتَ والظلّ الشيوعيّ بينناوالثورةَ ضدّ مَنْ يمدحُ قتلناضد السكّين الطائفيّ ، والمسدّس النازيضد مّن جاء بالظلامِ للبارات ِوالشوارعْ.........................................أتذكرُ جيداًفي ذلكَ الزمنِ القمحيّ الأصيلِكأنكَ لم تكن تريدُ المزيدَ من الأيامِفأعددتَ نفسكَ كي تغادرناوهبتَ كل مافي الوصالِ النفيسِالى الترابِ المنثورِ بين النضالِ والحروبِ .وفي بلاطِ الشوارعِ المتراميةِ ، صوبَ البساتينتعلّمتَ .... كيف تصيرُ التلاميذُ وطنُاً يتغنّىبالوفاءِ لفلاّحيهِ وعامليهْ!!!تعلمتَ .....كيف تطالعُ التلاميذ ُفي الكوتْالى ثنياتِ القادم، من السماوة َبالسرّ وبالحقيقةِالتي بقيتْ، تجالدُ في ساحاتِ الخرابِ حتى اليومْ........أتذكرُ جيداًكنتُ بمعّيةِ الشهيدِ الشيوعي (كاظم وروار)، والشهيدِ (جمال وناس)عند ناصيةِ أبي الستينذلك الشارع البوهيمي بعشاقهِالذين مرّواوسجلوا، بطاقاتهم الكونية في الإنتماء.أتذكرُ جيداً...وأنتَ تحدثنا، عن العنفِ الثوريوكيفَ كان بعيداً، عن شرفتكَ الواعدةِحينها كان الحزبُ بلاداًكان الحزبُ جداراَميلاداًتراثاًحِواراًضياءاًياسميناًكان الحزبُ عناقاً في اللحظةِ الراكعة .فأيقنتَ أنّ الراهبَ الكاثوليكيهو منْ شدّ وثاقكَ العنيدِ هذالكنّ الوقتَ العصيبَ، جعلَ منك أنصارياًتلميذاً لدى كزانتزاكيس، ومسيحهِ المصلوبْحتى ترى يومَ الدينونةِ فوقَ الأرضِ هذيْلا...... لا........في أباطيلِ القيــامْ.................................................أعرفُ جيداًإننا اليومَ بعيدونَ عنكْلكنّ سراجَ قبرِكْ ...هو دليلنا الى رقودِكَ الجميلِالى أحلامكَ الطائرةالى موتكَ الوسيمِ على منجلٍ، من نبيذِ كرومنا الأحمرِالذي تطايرَ في عمقِ السحابْ .أوَتعرفُ يارفيق ......إنّ الدينَ تسيّسّ وأصبح فاشياًوإنّ بعضّ ماتعرفهم ، صاروا ناسكينَ اليومَبإسمِ الخرافةِ والأساطيروالبعضّ الآخرِ.... بإنتظارِ عودةِ ظلّكَ اليساريّ .فوا أسفي على زمانكَ الشجيّ الخالصِ للحرية ِبلاتصوفٍ ، بلاتقليدٍ يزحفُ آلافَ الأميالْإنها مشاعية ُ آخر زمانْ .فنمْ يارفيقي ، كي لاترى إغتصابّ الشرفِ العراقيفي مقاصف ِالتجّارِ بالصلواتَ على النبي وآل بيتهنم .....كي لاتموتَ مجاناً كما يموتَ الأغبياءُفلاشئ يخرجُ من مرايا الطقوس ِالوثنيةِولا من الدورانِ حول الذهبِ المرصّعِفي قبورِ ولاتنانم ياشقيّفاليومَ مجاميعنا قصبْوفي كلّ جامعٍ وقمّةٍ ، يَكذِبُ العربْ.نم فجراً يارفيقي :كي لاترى خيانةَ الشعراءِ في المديحْونمْ ظهراَ : كي تأخذَ القيلولةَ بالنيابةِ عناونم عصراً: فكلنا ماضونَ في النهايةِلكنكَ الوحيد الذي بيننا ، كما البحرِ السادرِ في الغروبْ.ونم ليلاً: كي ترى قوافلَ الشهداءِ وهم يحلمون بالصغارْأولئك الصغار الذين يفترشون أماكننا تحتَ فيَء دبابةٍأو على مقربةٍ ، من ركامِ جيشٍ قد رحلْ .فنم أخيراً ... بردائكَ الأبيضْفاليومَ.... أينما وليتَ ظهركَكلّ شئٍ قابلُّ للطعنِ والإنكسارْحتى الجريمةُ صارتْ، إبداعاً وكمالاً وشعرابينما أنتَ....كنتَ تهجو النوّابَ وعزيزَ الحاجلالشئ....غيرَ إنهم أرادوها عنفاً ثورياً، يطيحُ بالجريمةِ والطغاةفحسبناهم في ذلك الوقتِ الذهبيبعيدينَ عن السراجِ اللينيني في التعايشِ والسلام......................................اليومَ ......وأنا أشربُ الكحولَ الدنماركيأشربهُ بجرعتهِ الخاطفةِفأشعرُ أنّ الكأسَ الأولَ، يذهبُ مباشرةَ الى الدماغِدون المرورِ بأمعائيّ الخاويةِفأتصيّدُ في الإفق السكرانِ بعضاً من شجاعتكْ.أتصيّدُ الترنحَ المخمورَ ليسنين الروسيّ، في مَقصفٍلم تدخلهُ نساؤنا المبرقعاتِ بالحجابِ وبالخديعةْأتخيّلُ وانا تحتَ الأضواءِ القزحيّةِالوانً السوتيانِ المخفي، وكلّ مايجذبني خلفهُأو تحتهُ من أشقرِ البطون وأصفرِها .فأجدُ نفسي ياشهيدنا، مخيالاً ماهراًلكنني لستُ على غرارِ مَنْ يتصيدُفي الدماءَ العكرةِ، عن فصيلةِ دمٍ طاهرةٍكي يسترَ فيها حقبتهُ الملطخةِ، بين شهوتينْ....................................أتذكرُ جيداًكيف جاءنا الخبرُ الحزينُحين ترجّلتَ من الحياةِ، وركبتَ المدى نيابةً عناولذا سيندافُ جزاءَ الربِ اليكَ بالورقِ الصقيلِوبالتلفازِ، وعلى الهواءِوعلى لسانِ الرواةِ تسلسلاًوعلى فرسِ الندامى حينَ ينداحُ خيالُهمصوبَ البكاءِ على الشهداءِ، ومَنْ رحَلوا عنوة ً.......................أتذكرُ جيداًوأنا انظرُ خلفَ أوراقَ العمرِكيف قالوا بأنّ العصافيرَ، عند الجبالِ الشماليةِقد أدّت صلاتها، على معصميكَ الداميينْوها نحنُ كم سنة ُّتمرّ على الرحيلْنحصدُ الأسى المثمرَ، ونرشُ على بقاياكَ طيورَ البرقِكي نشعرَ أننا كنا، وانتَ كنتْنشعرُ إننا نريدُ أنْ نرى الدينونة َمثلما كنتّ تريدْ......أنْ نراها هنا في الأرضِ...في الأرضْلا........ في أباطيلِ القيامْلا.......... في أباطيلِ القيام ْ
