صعود مكنسة الى أقصى حدود البقاء
من الشعر الكوردي الحديث لصباح رنجدر
حكمةُ بقائي بين الذهاب والإياب،ملأى بنغو الضفائر الدافئة،عمَّ تبحثُ في الذكريات تلكْ وفيمَ تبْقى،إنها إناء طفولة دمعة منسكبة غير منسكبة،تذيبُ جبال الجليد،لقد مضيتِ أنتِ الى دكان الحيكي تبتاعي مكنسة، لكنكِ سرقتِ عَلَكَة،وضعتِ حلاوة العلكة في فمي،فليُبقِ:ارتيادُ الحانة،روحُ الأله،مناغاةُ عُرف الفرس،وأقصى حدود البقاء،تلك الحلاوةَ في فمي...السماءُطبَقٌ بين يدي قلب مفتون،يعوزها نظرة من خازن السر تصعدُ الى السماء،وأنا بذلك قد حدقت كثيرا في تدحرج صخرة سيزيف وحلجِ القطن،والسراجُ الوهاج وخفقانُ قلبِ دف درويش ذي يدين وأصابع بارعة،فلا زال الهرج عاجّاً بالفواكه،وأنا مترع بلذة أداء الدف المخمور،وفي الفراغ المحصور بين النجم والقمر وسحابتين بيضاوين،أتحدثُ عن حرارة ضفائرك،أتذكر فرحة اللقاء، إنها تدغدغ مشاعري،أضيء عينيَّ ببهاء عمرنا المزخرف،ها هي سنابل القمح تشطأ وتمتليء بالعصارة،وغمضة واحدة من العين تكفي ألف عام من الكلام،وتدنيكِ كذلك من أحلامك..أنا في التاسعة والأربعين 18/11/1965وأنت في الرابعة والأربعين 1/1/1970تأملي في حافظة صور رأسمال قلبيتأملي في نمو وترعرع الجذور والعروقتأملي في الضياء المألوف وغير المألوفتأمليفي الليل والنهار الضائعين،فأنا تسعة وخمسون، أنا مخمور أزليوأنت أربعة وخمسونن أنتِ ضياء منسكب من على جبال الظباء،الشراب الأحمر،وبداية الظهور،وحاضر الأفراح القصيرة،ومستقبل الذكريات والمحبين الضائعين،وتشابك الأعوام في فراغ العمر...تقولأغنية انبلاج الذكريات والمحبين الضائعين:من لا يسمع الأغنية لا يرى المطر،للأغنية ألف لحن خفي،وهي خبيرة بأدائها،والضياء خبير بدروب ذهابها وإيابها...إيه، أيا خفقة قلب لم تُرتجى،حين أطرق الباب لا أعلم ما الذي يعوزني،عمر وبسمة يأس ونظرة حزينة،دعينا نسقي بساتين انقشع الضباب عنها،فالشمس لم تَسوَدَّ بعدُ،والصبر الرباني عينُ أفقِنا وعمرِنا المفعمِ بالحياة،الأله ويوم ديوان الأله،أنا أُمِّيٌّ وعارفُ أسرار،بوحي لي أنتِ بسر قلبي،أَنّى لي أن أَجدَ ضياءكِ وأشرعَ في معركة الفراق...
صباح صابر حسن: صباح رنجدر.
ولد في 18/تشرين الثاني/1965 في أربيل/كردستان العراق.
من الشعراء الكرد لجيل الثمانينات.
تناولت أشعاره عشرة رسائل وأطاريح باللغات الكردية والعربية والإنجليزية في جامعات كردستان.
ترجم بعض من أشعاره الى عدد من اللغات العالمية.
صدرت له حتى الآن الدواوين التالية:
السادن/1988 ط1 بغداد، ط2 2009/ السليمانية.
النباتات الألهية/1999ط1 أربيل/2006، ط2 أربيل.
هكذا روى الحلم نفسه/2004 أربيل.
حرب الأربعين عاما/2005 أربيل.
الميت يستشعر الجميع/2008 السليمانية.
مائة ليلة وليلة/2008/ أربيل.
عام الصفر/2010/ السليمانية.
عام الصفر، 2010، شعر/ أربيل. ترجمة الى العربية: المهندس محمد حسين رسول
8. نشيد الأرض، 2012، شعر/ أربيل.
9. ثلاثون سنة من الشعر، الجزء الأول، 2012، شعر/ أربيل.
10. ثلاثون سنة من الشعر، الجزء الثاني، 2012، شعر/ أربيل.
11. ثلاثة كتب حول الشعر/ أفكار وآراء، 2013، السليمانية.
12. أرغب أن أعيش هذه المدة، 2013، شعر/ أربيل.
