قلبي في القدس
عزالدين أبو ميزر
أنَّىَ لِمِثْليَ في هواهُ يُداريوَأنَا أُزَيِّنُ بِآسْمِها أشْعاريهِيَ كِلْمَتي بِدمي أصوغُ حُروفَهاوهوِيَّتي تسمو بها أفكاريوالقدسُ عُنواني على طولِ المدىهِيَ عزَّتي وكرامتي وفَخاريوتظلُّ بوصلتي ولن أرضى بهابَدَلاً وَلَوْ كَسَرَ الزّمانُ فَقَاريأرأيتَ بوصلةً وعقرَبُها آنْحَنَىطَرَفاهُ في شوقٍ على الأسوارِوكعاشقيْنِ تلاقيا وتعانقاكَمْ خلفَ هذا العِشقِ من أسْرارِأنتِ الهوى يا قدسُ يجري في دميوبدونِ حُبّكِ لا يَقِرُّ قَراريإنْ كانَ ذنباً أنْ أُحِبّكِ فآبْقِهِيا ربّ لي وعليهِ زِدْ إصراريفبدونكِ الدّنيا خرابٌ بَلْقَعٌوأنَا بدونكِ فوقَ جُرْفٍ هَارِيلا شيءَ يستُرُني سِواكِ حبيبتيوأنا بِغيركِ يا حبيبةُ عاريوبدونِ حُبّكِ لا أرى وكأنّنيأعمى يتوقُ لِنعمةِ الإبْصارِوإليكِ أُسْرِيَ بالحبيبِ محمّدٍوَدَعَوْهُ بعدكِ بالنّبِيِّ السّاريوَجُعِلتِ أُولىَ القبلتينِ تَيَمُّناًوبقيتِ عندي قِبلتي ومزاريوإليكِ تَسْتَبِقُ القلوبُ وَجيبهافَبَهَاكِ يُبْهِرُ أعْيُنَ النُّظَّارِأنَا لا أمَلُّكِ يا آرْتِعاشةَ أحْرُفييا دعوةَ النُّسّاكِ والأبْرارِما نالَ منكِ الطّامعون وقد سَعَوْاوَجَدَعْتِ أنفَ المُعتدي الجبّارِوبقيتِ نحنُ ...أنا وأنتِ لِأنّناقَدَرٌ .....وليسَ كسائرِ الأقدارِعذراءُ أنتِ بِنا حملتِ " كَمَرْيَمٍ "بقرارِ ربّي الواحدِ القهّارِوثراكِ عُمري مُذْ خُلِقتُ من الثرىلا ينتهي عُمري مع الأعمارِالقدسُ في قلبي وتبقى قافُهاقَدَرٌ بِعلمِ الواحدِ القهّارِوالدّالُ دارُ كرامةٍ لا تنتهيأو تستكين لأيِّ زندٍ واريوالسّينُ سِرُّ الكونِ فيها نَبْضُهُوَعُراهُ فيها آثَّبَّتَتْ أزراريولعلّ يومَ لِقاءِ ربّي أرتجيعَنّي يحطُّ بِحُبِّها أوزاريفعليكِ منّي ألفُ ألفِ تحيّةٍيا حُلمَ ليلي وآرْتِفاقَ نهاري
