الخميس ١٤ تموز (يوليو) ٢٠١٦

ماذا يحدث..؟

سليم المسجد
منْ فرْطِ صراخي ولهِيْبي
وسؤالٌ يتردد:
هل من أحَدٍ يسْمعني..؟
صَعِقَتْ جدران الصمت
وأُذْنٌ كانت في أمسٍ
تسْمعُ همْسي
وحديثي
ونشيدي
صمَّتْ في يومٍ
عمَّا يحدث بي
لكأنَّي فزَّاعة،
أو في رمْسٍ
ماذا يحدث؟
 
منْ فرْط نداءي ونحيبي
وملوحة تتدفق
سيْلاً من شجني:
منْ أُبْكِي،
منْ يمْسح دمْعي؟
فلقدْ أبْكيْتُ الأحجار الصَّما
وبَكَتْ..منْ جمْر بكائي..
وعيونٌ كانت لي
أملٌ حاني..
سُوَرٌ..ودعاءٌ، ورجاءٌ
عَميَتْ..
عَبَسَتْ..
غَرَبَتْ عني..
لكأنَّي مسْخٌ أو شَبحٌ أم عَدَمٌ
ماذا يحدث؟
 
منْ فرْط وَجِيْبي
قَضمَ العوسج نصْفي
والنصف الآخر دمْعاً وأنيْنا.
كلِّ الأوجاع تنادي:
يادفْئاً
ياحِنْواً
ياأشْجارا..
ياكفَّاً تتْغدَّق أمْطارا
فلقد أضْناني الجدْبُ...
ونَشِبتْ أظفار الشكْوى..
منْ فرْط صراخي ولهيبي
من جور نداءي ونحيْبي
أحْنى الليل ظلالا
وقلوبٌ لمْ تحْنِ!
ماذا يحْدث..؟
 
لاحُبَّاً، لاعطرا
لاضوءً، لالونا
لاوجْهاً ولَّى نحْوي
منذُ صرْتُ سجينا!؟
غير قطارات الذكرى تتْلوى
وغضا نابتُ في أحشائي
ماذا يحدث؟
 
لاوطناً آتٍ نحْوي..
لاورْداً، لاعيْدا
كلِّ الأوقاتِ حِدَادٍ
منْذُ صرْتُ وحيْدا.

مشاركة منتدى

  • أبحث عن الوجه الغائب
    في جيب المدى
    وأصيح بأعلى انكساري
    في عتمة السر
    أبكي بصمتٍ مفعمٍ بالحسرات
    على خارطة الوطن المُمزّق
    فأجد نفسي مصلوبآ
    على الجدران المشتعلة بالضجيج
    والأرض مضرجة بالدماء والدموع
    خالية الرّبى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى