أحلامٌ بلا سقوف
ذات مرة.. ومثلها مرات.. وأكثر.. حتى اعتدنا على الموت، أو النهايات التي تشبه الموت، أو الموت الذي يلجم التعاسة، والعروج على الجنات. على بُعد نسمة من بحر غزة ونحن نهلك بالظمأ، ورائحة الموت تزكم (…)
ذات مرة.. ومثلها مرات.. وأكثر.. حتى اعتدنا على الموت، أو النهايات التي تشبه الموت، أو الموت الذي يلجم التعاسة، والعروج على الجنات. على بُعد نسمة من بحر غزة ونحن نهلك بالظمأ، ورائحة الموت تزكم (…)
"لا شيء غير تجاعيد على جبهة السماء المغبرة وشمس مرهقة ترسل أشعتها باهتة تصارع الأدخنة المتصاعدة، سوْرات غضب تُفجّر على الأرض الهادئة فتنتفض ليحلق الأطهار بعيدا فوق سواد ما فتئ يلف المدينة (…)
تبدو المدينة من بعيد كجمرة مشتعلة ما إن تخمد نيرانها حتى تأتي يد غريبة لتذكي حرائقها، هذا هو قدرنا ولا بد من القبول به، هكذا قال سعيد وهو يتحدث مع نفسه بعد إغفاءة قصيرة من خفارته المعتادة في مشفى (…)
في مدينةٍ معزولةٍ عن العالم، مختلفةٍ عن كل المدن، حيث عاش فيها بشرٌ يكاد نوعه ينقرض بين باقي البشر، في جوار بحرٍ ساحرٍ، سخيِّ الخيرات، متشبثين بأرضٍ لم يتبقَ لهم غيرها، بعدما خلَّفوا وراءهم (…)
كنت جالسًا في مكتبي، صوت المذيع يصدح في الخلفية على القناة المحلية، أتابع أخبار غزة. انفجارات في كل زاوية، أبراج سقطت، والموت يلاحق الجميع دون رحمة. كان قلبي مشدودًا، وعينيّ معلقتين على الشاشة، (…)
يجلس هناك كعادته منذ أن انتقل إلى خانيونس قبل أكثر من خمسين عامًا، يحدق في قواريره الخمس بحزن. لم يتوقف يومًا عن جمع أحفاده وسرد القصة كاملة؛ حيث يتوسط مجلسهم ويقص عليهم حكايات الأبطال، ثم يمسك (…)
الجثث في كل مكان، ورائحة الموت هي العطر الوحيد الذي يحلق في المكان، ورغيد مختبئ خلف أكوام النفايات لا يستطيع أن يخرج، ملثمون يجولون في المكان مع أسلحتهم، قتلوا الجميع بلا رحمة، الشوارع تصرخ ولا من (…)