الْحُلْم وَشَجَرَةُ الزَّيْتُونِ
انْهِي دِرَاسَتَهُ الْجَامِعِيَّةَ، فَرِحًا ًوَمُغْتَبِطًاً, حَامِلًاً مَعَهُ أَدَاوَتَهُ الْهَنْدَسِيَّةَ، تَأَمَّلُ جُدْرَانَ الْجَامِعَةِ، مَرَرْتُ أَمَامَ عَيْنِيَّه أَحْلَامِهِ (…)
انْهِي دِرَاسَتَهُ الْجَامِعِيَّةَ، فَرِحًا ًوَمُغْتَبِطًاً, حَامِلًاً مَعَهُ أَدَاوَتَهُ الْهَنْدَسِيَّةَ، تَأَمَّلُ جُدْرَانَ الْجَامِعَةِ، مَرَرْتُ أَمَامَ عَيْنِيَّه أَحْلَامِهِ (…)
لم أكن أظن، ولو في أكثر كوابيسي جنونًا، أنني سأجلس لأكتب هذه الكلمات يومًا ما. لكنني وجدتُ نفسي اليوم في قلب الجحيم ذاته؛ لا مجازًا ولا تشبيهًا، بل حقيقة تتسلّل إلى العظام. أتحرّك بين الجثث (…)
ترمقني أمي بنظراتها المعتادة، وتتبعها ببنت الشفة التي تعودت عليها"بطريقة دي ما بتتوظف". تبدو الأجواء في منزلنا قاتمة في ذلك اليوم، الجميع في صمت مريب، وكل يخالج نفسه. تجمعنا مائدة عشاء فاخرة بها (…)
عادة ما تكون الطفولة مشوشة في الذاكرة، تعلق بالذاكرة منها اللحظات شديدة التطرف سعادةً وشقاءً. فإذا نظرتَ إلى طفولتك تجدها مجموعة من الصور فقدت تتابعها، ولكن كل صورة منها هي صورة مميزة؛ فرحا (…)
أدركَ بأنهُ مَيّتٌ لا محالة، وبأن هذا اليوم، ورُبّما هذه الساعات هي الأخيرة في حياته القصيرة، لم يجزع من اقتراب الموت، ولم يخف من اقتراب دبابات وجنود العدوّ المُحتَلّ، وأيضًا لن يرحل، لن ينجو هذه (…)
كانت الطائرات الإسرائيلية لا تتوقف عن القصف لحظةً فطوال الليل نهار تُلقي نيرانها الجهنمية على البيوت والناس وفي غمضة عين تختفي بيوت ويختفي بشر من الوجود ولا تفرق الطائرات بين الرجال والنساء أو (…)
انطلقت التكبيرات لترتسم الابتسامات على الشفاه رغم الحزن والألم البادي على الوجوه، تعالت صيحات التكبير ما بين متشائمٍ ومتفائلٍ ومحذِّر، علا صوت أحدهم قائلًا: ما زال لديه نبض، لكنه ضعيف جدًّا. (…)