مِـنـْجـلُ النـِّسـيـانْ...
لا شَيء يَنْدثرُ.. ربَّما يَخفتُ ذوِيُّه في الرُّوحِ ، حين تشتدُّ ضوْضاءُ الكلام ِ على شَفتي .. يَصَّاعدُ من أدْخنة الوقتْ أوينحَسرُ.. فرحُ البلاد ِ إلى غروب ٍ طفيف ٍ يُشرٌقُ ، بعْد ، حَنينٍ ، (…)
لا شَيء يَنْدثرُ.. ربَّما يَخفتُ ذوِيُّه في الرُّوحِ ، حين تشتدُّ ضوْضاءُ الكلام ِ على شَفتي .. يَصَّاعدُ من أدْخنة الوقتْ أوينحَسرُ.. فرحُ البلاد ِ إلى غروب ٍ طفيف ٍ يُشرٌقُ ، بعْد ، حَنينٍ ، (…)
لم تعد المسافة بيننا تكفي لأن نزوّد الحلم ببعض وقت حتى الحنين لم يعد له خطى حتى الزمان لم يبق فيه لحلمنا
لا شيء يأتي في موعده حتى مياه الينابيع لم تصلنا إلا بعد أن تمرّغت بالتراب ثيابنا نظيفة وجدّتي تجلس أمام عتبة الباب تحفرُ في الطين كل أسرار الغمام ! وذلك الطفل الذي مشى حافياً في وقت كانت الشمس فيه فرن الأرض الطازجة ! لا شيء يأتي في موعده حتى تلك البندقية التي تصوبين بها عليَّ نفذتْ كل طلقاتها وأنتِ تصطادين عصافيري وأنا أبعدُ الذباب عن وجهكِ !
لماذا لا تموت كل الظلال في قزحيتنا كي تصبح الغمامات مظلاتٍ للحمام كي أشرب كأساً كبيراً وأثور كبحر كبير يرضع من ثدي غمامة كبيرة كي أوزع الأسماك على كل الصيادين الخائبين عند المساء ثمّة طفل لم تعد تسعده مدن الدمى ولا بائعو البالونات ثمة طفل ثقب الأشرار بالونه !
زر الثوب سقط من عروته بنفسه يخاف أن يضع الخبز في الطريق ولا يعود المطر وتمر العصافير الجائعة سريعا وتنسى الخبز على الرصيف كي يكبر بالون الجائعين
تغص بها حجارة الطريق ثمة امرأة نحيلة الأمل جدا لا تتحدث من على منصة أو وراء طاولة تقول بشفتين كالفراولة فرّ منهما الليل كما فارَ عليها كل النهار كبستان فراولة ثمة ما تعيش من أجله وأنت تعود من العمل
اِضحك على قدر ما تستيطع حتى يتمزق قميصك البالي ! حتى يتجعد هذا الطين الناشف ! أضحكُ حين يسألني الأصدقاء عن الوطن كأي بائع يانصيب أبيعهم ما تيسر من الأمل !