السبت ٢٣ أيار (مايو) ٢٠٢٦
من الشعر الكوردي الحديث
بقلم مكرم رشيد الطالباني

أكثر إستدارةً من كل رمان البستان

نص: قوبادي جە لیزادە
ترجمة: مكرم رشید الطالباني

1
"كم أنتِ رصينة وأصيلة"
قلتُ هذا لتلك البقرة التي كان ضرعها ممتلئاً بالحليب،
وهي تمرّ من أمام حديقتنا.
ليس أصدقاؤكِ من الثيران على خطأ حين يحبونكِ.
2
أحبُّ العصافير التي في حديقتي،
مسرحها هو أغصان الأشجار.
دون أن تطلب مني دولارا ًواحداً؛
تغني لي كل صباح.
3
أشكر نسيم الليل الذي يُنعش أعناقنا؛
أنا، وحبيبتي، وقطتنا،
دون أن يعرف أيًّا منا.
4
أخبرتُ كل الزهور: عندما يأتي النحل، اخلعنَ له صدرياتكنّ وسراويلكنّ فوراً.
نصحتهنَّ بأن قلب النحل رقيق جدًا، فلا تؤذينه.
5
الفراشة العزباء تسير بخجل،
مثل تلك الفتيات اللائي نهدت صدورهنّ للتو، وهن يعبرنَ سوقاً مزدحماً.
6
لا أكره الجندب، لأن أمه ، علمته هذا اللحن المزعج منذ نعومة أظفاره.
7
ملأتُ قبضتي بالقمح، مستلقياً تحت ظل شجرة التوت، لاستقبال الحمائم البري الزرقاء.
8
قلتُ لندى الليل: أنا متأكد أنكِ ابنة المطر.
قالت: لا، أنا دموع أعواد العشب تلك، تبكي خوفاً من أن تصبح قشاً جافاً.
9
الضفدع الأخضر يقفز تحت الأشجار،
وقد كحّل عينيه.
ربما قطع وعدًا لخطيبته، بأن يلتقيا تحت ظل وردة.
10
نهدا زوجة البستاني،
أكثر إستدارةً من كل التفاح والرمان الموجود في الحديقة وخارجها.

صالة العرض


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى