الجمعة ٧ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم عارف عبد الرحمن

الطين الذي يتذكر السماء

الحياةُ لا تعد أحدًا بشيء.
تفتح الباب ثم تمضي.
نحن الذين نظلُّ واقفين عند العتبة،
نحمل أجسادًا تتعب سريعًا، وقلوبًا لا تتعب من الانتظار.
كلُّ ما فينا يتجه إلى الزوال،
إلا ذلك الشيء الذي لا اسم له؛ يطلُّ من عيون الأطفال،
ويختبئ في دمعة شيخ، ويجعل الغريب يبدو قريبًا دون سبب.
أتعلمُ الخسارة كما تتعلم الأشجارُ الخريف.
ورقةً بعد أخرى، حتى لا يبقى مني إلا ما لا يسقط.
الكلمات ليست بيتًا. إنها نافذة. كلما فتحتُها دخلت الريح،
ودخل معها شيءٌ من الضوء.
لذلك أكتب، لا لأقول العالم، بل لأمنعه من أن يصير صامتًا في داخلي.
الإيمانُ ليس يقينًا أضعه في جيبي. إنه عطشٌ يمشي معي،
وكلما شربتُ منه ازددتُ ظمأً.
وربما لهذا السبب لا يزال القلب يرفع رأسه، رغم كل هذا الركام.
في النهاية، لن يبقى من الإنسان جسده، ولا اسمه، ولا صوته.
سيبقى فقط مقدارُ الحب الذي عبره... من غير أن يحتفظ به.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى