السبت ٦ آب (أغسطس) ٢٠٢٢
بقلم مصطفى معروفي

ربحتْنا المنافي

ربحتْنا المنافي
فسقنا لها الغيم مهرا
ونمنا على حجر دافئ
أيها الطين
ها نحن عدنا إلى مهرجانك
فانْبسطَ الشوق فوق العيون
رقصنا
وقلنا الربيع لنا
ولحضرتك المطر المتحفز
بين حنايا السحاب
لقد كان وجهي نبيذا لعرْي الأقاصي
وبوابة لغيوم الصباح
صحا النخل
أمسى حكيما يبلل غرفته
بالنوافذ والعتبات
تصير المدينة تظمأ
لم تستطع أن تخبِّئ بين أضالعها
نجمةً ترتقي كتف الماء
أورثني شغف الاحتمال ظنون المساءات
أدخلني هكذا رعبَ أسمائها
فبدت لي السهوب كتائبَ تعلو الإغارة
من جانب واحد
وتحدَّيْتُ صمتي
فقلت لخيلي:
"إليكِ بهذي الصبابة
لن تبرح الطير أعشاشها
أو يصير سواد الغراب بياضا"
وضعت قميص الصدى
قرب مدفأتي
وتصورت هذا الفضاء أريكةَ شكٍّ
غمستُ يديَّ بمخملها
جاءني الوقت محتدما بالعناكب
لم تحتو الأرض بعد فوضى الفراشات
كانت لحد بعيد تحب التهجد
وهْي تقود الهشاشة نحو مصبِّ الكراكي.

مسك الختام:

بنينا متاها
ورحنا إليه نغني
ولكن
رأينا العصافير فيه
تغني بجدية لا تضاهى
فعدنا
ونحن نجر هزيمتنا منه.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى