عِشقُكَ وطَني
يَـمــرُّ طَـيـفُـكَ كـالأنـغــامِ فـي أُذُنـي
تُـــســاقِطُ الصَّمتَ شُـــهباً نحوَ جنًتِهِ
جَـلـســتُ بَـيـنَ رِمـالِ العُـمــرِ أرقُـبُـهُ
حـازَ الجَـمـيـعَ بِـفيـضٍ مـن مَــودّتِــهِ
يَـمـضي عَـبيراً، وفي الأرواحِ أغنـيـةٌ
تَحكي الهَوى وطناً من حُسـنِ طلعتِهِ
كأنَّـما البَـدرُ في ليلِ الهُـيـامِ سَــــــناً
يُـربـي الرَّجــا قِـمَـمـاً من وَقعِ هِمَّتِـهِ
قَـد عَـلَّمَ القَـلبَ أن يَـدنـو على ثِـقَـةٍ
وأن يُــحــاوِرَهُ فـي عُــمــقِ لَـوعَـتِـهِ
إذ يُبصِرُ الكونَ والأهاتُ سَـــــــابِحةً
في مَــشـــرقَيـهِ فَيَــســـتَهدي بأنَّتِهِ
طـار الـغـيـابُ إلى قَـلـبـي لـيَـتـبَـعَـهُ
فاتـعَـب الجَـنـحَ لم يَـدنـو لِـحضرَتِـهِ
كَـم زارَ حُـلـمي خـيـالٌ ثـمَّ أيـقَـظَني
علـى الذُّرى أرتَـوي من لَمـحِ وَمضَتِهِ
أهـفـو إلـيـهِ، وإن غـابَـتْ مَـلامِـحُــهُ
يَبقى الـجَمـال يُـرى في لَمـعِ مِنحَتِهِ
وإنَّـني الـوالِـهُ الـبَـحّـارُ في شَـــغَفي
هَـل لـي بِـمرفـأِ صَـبـرٍ في مَـحَـبَّتِهِ؟
يا كلَّ من سارَ، هل في العِشقِ مَنزِلَةٌ
نَـرعى بِهـا مـا تَـبَـقّـى مِـنْ صَـبابَتِهِ؟
إني ســــــألتُكَ: أبقِ العشقَ لي وَطنًا
أرتـاحُ فِـيـهِ وأحـيـا ضِـمـنَ نِـعـمَـتِـهِ
