أطفال غزّة ٣٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد كأنّ الأفق لم يتعلّم بعدُ لغة الطفولة، فتسقط قذائفها بدل النجوم، ويعلو صراخهم حيث كان يجب أن يعلو الضحك. أطفال غزّة، يحملون الدفاتر الممزّقة مثل أجنحةٍ صغيرة تحاول أن ترفرف وسط الغبار، ويكتبون (…)
على راحتي قمر يترجّل ٢٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٥، بقلم مصطفى معروفي إن عندي سريرا ومنضدة أريحيتها باتساع الخطى أضع الاحتمال القريب إليَّ على صدرها ثم أرحلُ (أين عجاج القبيلة؟ بل أتريب خطايَ فراسخُ ذات امتداد أكيد؟) تعلمني الطير بعض شرائعها أطلق الريح من قفص الماء (…)
حين يكتب الغيم اسمي ٢٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٥، بقلم هديل نوفل في بهوِ المطار أحصي ظلالي على الزجاج... كلُّ مسافرٍ يُشبهني، وكلُّ حقيبةٍ تُخبِّئ وجهي الآخر. تلوِّح لي يدٌ لا أُميّز ملامحها، كأنها آخر ما تبقّى من طفولتي، وأنا ألوِّحُ بدمي، كأنني أكتب قصيدتي (…)
مقلة الرصد ٢٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٥، بقلم عدنان عبد النبي البلداوي مَلامـــــحُ العـــــيـــــن ترنيــــــــــــــمٌ بــــــــلا شَـــــــفَــــــةٍ والرمْشُ يَهْـــدأ، فــــــــي وصفٍ به عِبـــَرُ وللمعاني صَدىً فـــي رسْــــمِ صُورَتـِـها ومُقْلَةُ الرَّصْـــدِ (…)
حين يتكلّم الرماد ٢٧ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٥، بقلم هديل نوفل أوّلُ لهبٍ ينهضُ من جوفِ الموقد، كأنَّهُ فجرٌ صغيرٌ يختبرُ ظلامَه. تتناثرُ الرائحةُ في الغرفة مثلَ مطرٍ قديم أيقظَ الترابَ النائمَ في الذاكرة. الحطبُ يتكسّرُ كعظمِ الوقت، والدخانُ يتسلّقُ الجدار (…)
بجع يدمن لغو الغابات ٢٦ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٥، بقلم مصطفى معروفي بجع يدمن لغو الغابات ويصهل داخل جسمي يدعو الريح إلى مأدبة من عسل الأمداء ويغلق مدنا سائبةً في جبهته... خلف الحائط وجوار التنور الأعلى ثَمة قطط تجري وتموء وحَمَامٌ حسن المرأى يفخر بإشراقته أعلمُ أن (…)
فراغٌ بيننا يتوجّع ٢٦ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد كأنّ المسافة ليست بُعدًا، بل جرحًا يسيل في الهواء الطلق، يتصبّب بين الكلمات حين نحاول أن نقترب. الليل يمدّ أصابعه الباردة، يحصي ما ضاع منّا، ويتركنا نرتجف أمام صمتٍ يزداد ثِقلاً. الفراغ بيننا (…)