وجهة نظر... جمالية اللغة الشعرية وحيوية مواكبة العصر
تنبثق اللغة الشعرية من عمق التجربة الإنسانية بوصفها طاقة حيّة لا تستقر في هيئة نهائية، إذ تظل في تحوّل دائم ككائن يكتشف ذاته كلما احتكّ بالعالم واتسعت حدوده، وهي في حضورها تتجاوز وظيفة الإبلاغ (…)
تنبثق اللغة الشعرية من عمق التجربة الإنسانية بوصفها طاقة حيّة لا تستقر في هيئة نهائية، إذ تظل في تحوّل دائم ككائن يكتشف ذاته كلما احتكّ بالعالم واتسعت حدوده، وهي في حضورها تتجاوز وظيفة الإبلاغ (…)
التشظي بوصفه شكًا متجسدًا: قراءة في قصة «من يكسب الرهان؟» لعادل سالم يدخل القاص إلى لحظة الكتابة بوصفها حالة تأهّب داخلي تتجاوز الفعل العابر أو الاستجابة المباشرة للحدث؛ إذ تتخللها يقظة تتوتر (…)
في زمنٍ يُقاس فيه الإنجاز الفكري بعدد الكتب المرصوفة على الأرفف، يبرز سؤالٌ يخدش هذا التباهي الكمي، كاشفًا الفارق بين التخزين العقلي والتفكير الحي. يتوهّم كثيرون أن استهلاك المعرفة هو عين الوعي، (…)
فضاءُ الصمت وصداءُ الماء: أفق الرؤية الشعرية في قصيدة «المياه المياه» لوديع سعادة منذ أن بدأ الشعرُ يُدرك نفسه بوصفه انزياحًا عن القول العادي، صار اشتغاله الأعمق موجّهًا نحو اللغة ذاتها؛ نحو (…)
تأتي الصورة الفنية امتداداً حياً لأعماق التجربة الإبداعية وصياغةً لوعيها الجمالي، حيث تترابط خيوط الرؤيا والشعور لتنتج خطاباً جمالياً فريداً يتجاوز حدود التقرير المباشر والمحاكاة السطحية إلى (…)
قراءة في امتثالات الحنين والانكسار عند عبد الستار نور علي إنّ الشعر، في جوهره، نقرٌ هادئ على جدار الصمت، ومحاولةٌ شاقّة لترميم شروخ الذاكرة بغية إعادة بناء الوعي الإنساني من تفاصيل الحياة (…)
يُعدّ الشاعر عباس بيضون أحد أبرز الأصوات التي أسهمت في ترسيخ قصيدة النثر العربية بوصفها فضاءً مفتوحاً للتأمل والاختبار، لا بوصفها مجرد بديل شكلي عن القصيدة الموزونة. فمنذ بداياته، انشغل بإعادة (…)
الصباحاتُ العادية فخاخٌ منصوبةٌ للتفاصيل. تبدو مطمئنةً وهي تفتح أبوابها للضوء، لكنها تُخفي في جيوبها اختباراتٍ صغيرة لا يلتفت إليها أحد. يكفي أن يختلَّ موضعُ شيءٍ مألوف، حتى يميل النهار كلُّه (…)
تخلعُ الليلَ عن كتفِ الأرضِ لتشتقَّ عرياً جديداً، وتسمي انطفاءَ السراجِ.. ولادةً للظل. تمشي في أروقةِ الروحِ كغريبٍ يفتشُ عن بيتهِ الأول، بينما أنتَ البيتُ.. يهدمُ جدرانَهُ بيديه. رفقاً أيها (…)
البحر ليس ماء. فكرة نسيتها الغيوم فوق كتف الضوء، ثم هبطت هيئةَ زرقة تحث الخطى على الاتساع. أقترب منه فأبتعد عن اليابسة التي تسكنني، التراب صورة عابرة، والأقدام اختراع مؤقت كي لا نطير (…)