اللقاء العابر ٣ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد صدفةً عبرنا الجسر معاً، كُنَّا غريبين يجرّان خلفهما مدينتين من الخيبات. خطواتنا على الإسفلت لم تكن تطأ الأرض، بل كانت تدقّ مسامير في نعش عزلتنا المشتركة. الريح التي عبرت بين كتفينا، سرقت التفاتةً (…)
كيمياءُ الانجذاب ١ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد عينُكِ تجاوزتْ حدودَ الرؤيةِ، وكأنها عمليةُ سطوٍ على مخازنِ الضوءِ في دمي. رائحتُكِ تعدّتْ مفهومَ العِطرِ، إنها تاريخُ الغاباتِ التي قررتْ أن تسكنَ تحتَ مسامتكِ. صوتُكِ أكبرُ من (…)
الحِصَار ٢٩ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد (١) الشبابيكُ جثثٌ واقفة، والهواءُ خيطُ مشنقةٍ طويلٌ يتدلى من سقفِ السماء. الوقتُ ليس عقاربَ تدور، بل مخالبُ تنبشُ في لحمِ الحكايات. نحنُ هنا... نعلّبُ أنفاسَنا في جِرارِ الصبر، (…)
وجهة نظر... السرد القصصي وأثره في تحولات الوعي ٢٧ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد يبدأ السرد من نقطة خفية في الوعي، حيث تتقاطع الحاجة إلى المعنى مع رغبة الإنسان الأزلية في رواية العالم. ومنذ اللحظة الأولى التي التف فيها البشر حول الحكاية، صار القص فضاءً تتكثف فيه التجربة، وتحول (…)
لأنكِ ٢٥ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد لا أقول: لأنكِ امرأة، أو لأنكِ حب، أو نجمة تتأخر عن سمائها قليلًا ثم تعود. كل هذه التوقعات ضيقة، كممرات قديمة لا تكفي لعبور خطوكِ. لأنكِ شيءٌ آخر، شيءٌ يشبه أن يستيقظ الماء ذات فجر (…)
ما تحت الأرصفة ٢٣ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد أعتقد أن الطريق يُستهلك بالسير، وأن الأرصفة مجرد مساحات صماء لا تحتفظ بشيء. لكن في أحد الصباحات، وحين لامست قدمه حجراً صغيراً عند حافة الشارع، أحسّ بصدعٍ خفي ينفتح في أعماقه. توقّف. بدا الحجر (…)
حكاية الرأس المرفوع في موكب الريح ٢١ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد تتلعثم الصحراء كجملةٍ أُفرغت من فمها، وتسهو في كمين الوقت كأن الرملَ ذاكرةٌ تنسى من عبرها عمداً. والتاريخ— ذلك الأعمى الذي يتوكأ على صريره— يقف عند شَفَةِ جرحٍ يكتب نفسه كلما حاول أن يُمحى. (…)
مسوغات إنهاء القصة وبناء خاتمتها السردية ٢٠ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد وجهة نظر (*) تبدو نهاية القصة، في وعي القاص العميق، لحظة لا تقل توترا عن لحظة البدء، وربما تتجاوزها حساسية؛ لأنها تمثل الامتحان الأخير لانسجام النص مع نفسه، وقدرته على إقناع القارئ بأن ما قرأه (…)
بين التجلّي والانمحاء: دينامية الصورة الشعرية ١٦ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد قراءة في قصيدة "البحث عن وردة الصقيع" لـ صلاح عبد الصبور القصيدة البحث عن وردة الصقيع الشاعر صلاح عبدالصبور أبحثُ عنك في ملاءة المساء أراك كالنجوم عاريه نائمة مبعثره مشوقة للوصل والمسامره (…)
الغبار ١٥ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد لم يمرَّ الزمنُ في تلك البقعة النائية بآلية العقارب، بل بكثافة الهباء الأزلي وهو يترسب فوق الأسطح الناتئة، مخلفاً جداراً يحجب الماهية عن الوجود. في ذلك التجويف الخشبي المطل على سحيق "وادي الصدى"، (…)