قصتي مع الكتابة؟
*ما الجدوى من الكتابة؟:
لماذا نكتب؟
الكتابة هي مرآتنا ووسيلتنا للتواصل. وجسر العبور إلى أغوار النفس وأعماق القلوب، والكشف عن معنى الحياة... حينما نكتب نتنفسُ... حينما نكتب نرسم طريقنا...
نكتب كي نعبر عن أفكارنا وآمالنا، ونخرج عن المألوف أحيانا، ونسبح في بحر الكلمات والعبارات أحيانا أخرى. الكتابة هي المصباح الذي ننير به ظلمة الليل.
أتوقع، في يوم ما، أن تسألني: متى بدأتُ الكتابةَ؟. صراحةً، لا أعرف بالتحديد في أي يوم وسنة بدأتُ الكتابة، لكن ما أتذكر أنني كنت شغوفا بها وأنا أدرس بالثانوية الإعدادية دون أن أحتكم لقواعد السرد.
الآن، وأنا أعود إلى كتاباتي الأولى(يومياتي) أشعر كأنني ولدت مجددا، وأنني أعيش اللحظة بزمانين: ماضيها وحاضرها، وهو ما يجعلني أتوقف، هُنَيْهَةً، كي أضحك تارة، وأتأسف تارة أخرى...
وبالرغم من ذلك، لقد ساهمتْ كتاباتي الأولى في تكويني الذاتي. ولا يمكن أن أنكر دور أساتذتي في توجيهي وإرشادي...
* قصتي مع الكتابة: كمال مرشيد
بدايتي مع الكتابة، كانت بعد حصولي على الاجازة، فصدمت بالواقع المر كأي طالب حديث التخرج، كان ابان السنوات الجامعة الثلاث التي قضاها في رحاب كلية الآداب والعلوم الانسانية ابن زهر أكادير، يرى الواقع مفروش بالورود، وأن العمل منتشر كالنار في الهشيم؛ لكن هيهات فالحياة أصعب مما نتصور. من هنا وفي عز بطالتي عن العمل بدأت رحلة الألف ميل في حب الكتابة؛ لكن قبل الكتابة كان هناك حب للمطالعة كنت أقرأ بنهم، ما ولد لدي ثقة في نفسي، تجلت في بداية الأمر بتلخيص روايات قرأتها، ومن تلك التلاخيص أحاول كتابة مقالات بأسلوبي الخاص، فوجدت لذة في الكتابة. هذه الأخيرة جعلتني أغوص في أعماق بحار من المشاعر المتناقضة: حب، حزن، فرح. أتذكر أنني حاولت كتابة قصة خيالية عن تلميذة مجتهدة اسمها "مريم"، كانت شغوفة تحب الدراسة لكن سرعان ما تغيير حالها بسبب حبها لزميلها الذي لا يعيرها أي اهتمام. فقد كتبت تلك القصة بأسلوب رائع جعلت أصدقائي يشجعونني على الكتابة وينتظرون جديد كتاباتي؛ ما جعلني أكتسب ثقة نفسي وأكمل طريق الكتابة. فالكتابة، بالنسبة لي، اكسير الحياة. الكتابة شغف وفن أدبي راقي. الكتابة تعبير عن الذات.
*بداياتي في التعلم: وليد برواكي
بدأت رحلتي الدراسية وأنا ابن سبعة من عمري، متذكرا ابن خالي الذي كان مكافحا، ومؤهلا، ومصرا، وصابرا رغم معاناته في امساك هدفه بين يديه، فقلت في ذهني: لماذا لا أكون مثل ابن خالي أو أفضل منه بكثير، فبدأت وأنا تاركا ورائي الماضي بكل ما فيه من آلام، فاستقبلت مسيرتي رغم بعض العقب والتحديات، وهذا هو أصل التعلم والتعليم.
فجأة، رأيت شيئا لم أكن أظن أنه سيحدث في حياتي أبدا، إنني حصلت على درجة سيئة في الامتحان وأنا في ذهني فقالت لي أمي: الوصول إلى الحلم يحتاج إلى بعض الجهد والتعب والمعاناة والإصرار والتحدي، فعزمت على اكمال هدفي وأنا دائما أتذكر كلام أمي.
وفي الامتحان الموالي، بدأت وأنا واثق من نفسي رغم بعض التوتر، ففي النهاية حصلنا على نقاط الامتحان فرأيت الورقة ووجدت قد حققت ما كنت أتمناه، فشعرت بالقلق والسعادة في الوقت نفسه، ففهمت أن الحلم أو الهدف يأتي بعقب وعقد وسقوط ووقوف وتعليم، فأضفت إلى رصيدي معنى النجاح.
