حائطيات طالب المقعد الأخير 21
أرتدي الهواء كثيراً ولكن القمصان الممزقة لا تنظف هزّي كل الأراجيح وكأنه أول أيام العيد فصول البكاء قادمة قبل أن نصل إلى آخر الطريق
أرتدي الهواء كثيراً ولكن القمصان الممزقة لا تنظف هزّي كل الأراجيح وكأنه أول أيام العيد فصول البكاء قادمة قبل أن نصل إلى آخر الطريق
بعيدا عنك الحياة أشبه بالفرار فرارا من الوجد، من الحاضر.. من الآتي فرارا من الماضي.. الى الماضي فقل لي
هناك .. في الغابات المسحورة بين أشجار اللؤلؤ وينابيع الذهب حيث تفوح رائحة البخور الزكية حيث يعزف الناي بلا انقطاع هناك..حيث تتراقص الفراشات والنسيم يداعب خدود الورود حيث لا حساب لثقل (…)
وماذا بعد كل هذا الحزن؟!.. المقاهي مغلقة هل كانت جيوبنا محشوة بالحديد لتتثاقل كل الخطوات! الحذاء المتسخ ينشر الأوساخ أينما يدعس والسجادة الحمراء ترسم الحزن جيداً على وجهها لا فائدة من الريح، ولا سيارات البلدية تغسل الشوارع الريح تقتلع أشجارنا لا قوة في جفوننا، كي توقف الغبار أمام كل هذا المتسع من الألم أمام كل هذا الوقت المستقطع من حياتنا الريح تغيير الريح سفينة العقارب
ألوذ بالفرار بعيداً عن عينيك عن سهامٍ تُطلقها برمشة جفنيك أركض بغير هوادةٍ فأبتعد عنك نحو مجهولٍ ليس بمتناول يديك
وفي فناءِ بيتِ جديَّ القديمْ ذاك الذي يغفو على قارعةِ الطريق ْ أذكر جذعها العتيق ْ وكيف حال حالُهُ في الزمن الصفيقْ
وأسدل الظلامُ ستائره فكانتْ ليلة كجناح الغراب حالكة، والصمت يغرس أنيابه، بــ نفوس جزعة ولبستْ السماءُ زيّاً، بلون النساء الثكالى أبابيل الليل العاصفة، تصمُّ الآذانَ