الرسالة الأخيرة
أحَقّاً تَقُوْلِيْ بِأنَّ الْسَّراب تَرَقْرَقَ يَوْماً عَنْ الرَّاصِدِيْن أشِيْعِيْ بِأنِّيْ مَضَيْتُ بَعِيْداً وَرُدِّيْ لأجْلِيْ وَصُدِّيْ الْحَنِيْن
أحَقّاً تَقُوْلِيْ بِأنَّ الْسَّراب تَرَقْرَقَ يَوْماً عَنْ الرَّاصِدِيْن أشِيْعِيْ بِأنِّيْ مَضَيْتُ بَعِيْداً وَرُدِّيْ لأجْلِيْ وَصُدِّيْ الْحَنِيْن
كل الأشياء تنازعنى فيك .. القمر النجوم وشموس الضحى .. كسراتى القديمة .. وأوجاعى الحاضرة .. وصمتى اللامصطنع .. وسنوات عجاف أخفيتها عن الدنيــــــــــــــــا .. وحائط مبكى يحمل إرث ألف عام (…)
لِقـلبـكِ قَـد نسَـجْتُ دِثـــار وَصْــلــي فهَلْ نَقَـضَ ارتيـابُكِ خيْــطَ غَـزْلــي؟ وَلي عُمْــرٌ تـوارَى في خفَــاءٍ كمَــا أخفـَى السَّحـابُ غُيـــــوْثَ هَـطْــــلِ
صديقي لم يعد كما كان حنظلة فبدّل اسمه في الليالى الموحلة قد صار يكره الفراشات.. والليوث والشموس التي من جراحنا مُقبلة
امحِ حزني يا رجائي يا حنيني امحِ حزني وكفى هجرُ السِّنينِ امحِ حزني كلَّما عاد الصَّباحُ سائلاً عن نبضِ حلمٍ مستكينِ هل سألتَ البدرَ كيف الليلُ يبكي فأنا السَّاهرُ يبكي كلَّ حينِ هل سألتَ الفجرَ (…)
نامي ... وتنامي بعيوني وافترشي دفق شراييني والتحفي خفَّاق فؤادي في نبض أمان بساتيني واغتسلي برحيق دموعي فدموعي ضوع رياحيني وارتعشي ما بين ضلوعي واعتصري أعناب حنيني وارتشفي خمرة أشواقي لتغرد فيك (…)
ياسيدى .. أنت مخلد بين سطورها .. فدع المقامرة على طاولة الحياة للفانين .. ياسيدى .. قد لا تكون الأجمل أو الأشهى .. لكنها تحبك كما لن تحبك أخرى .. وتذوب عشقا بماقد يتساقط من تفاهاتك .. (…)